تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وبين تملكها والضمان على إشكال وكذا صغار الإبل والبقر وغيرهما .
شرح
أي : في الموضعين المذكورين ، لأن الحاكم ولي الغائب ، فالدفع إليه مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك ، وحفظها بنفسه جائز ، لأنه أمين . قوله : ( وبين تملكها والضمان على إشكال ) . ينشأ : من عموم " فإذا جاء طالبه رده إليه " ( 1 ) ومن إطلاق رواية ابن سنان ( 2 ) السابقة ، لكن فيها ما قد ينافي الحكم المذكور في الشاة ، وهو قوله عليه السلام : " وسيبها صاحبها لما لم تتبعه " ( 3 ) فإن هذا غير شرط في جواز أخذ الشاة وتملكها إذا كانت في الفلاة ، ولا ريب أن الضمان أحوط وأرجح . فإن قيل : إذا جاء صاحبها وهي موجودة ، فعلى الضامن يجب ردها عليه ، وذلك مناف للملك . قلنا : لا منافاة ، لجواز كون الملك متزلزلا . فإن قيل : متى تحقق الضمان ؟ قلنا : الظاهر أن الأخذ من حين تملكها صارت مضمونة عليه ، فإن جاء المالك ردها بعينها ، ومع التلف يضمن ، وهل يجب تعريف الشاة المأخوذة من الفلاة ؟ قال في التذكرة : الأقرب العدم ( 4 ) ، لظاهر قوله عليه السلام : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " ( 5 ) فإن المتبادر منه تملكها بغير تعريف ، وليس تقييده بالتعريف بأولى من تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة ، وهذا قوي متين . قوله : ( وكذا صغار الإبل والبقر وغيرهما ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 حديث 10 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1175 . ( 2 ) الكافي 5 : 140 حديث 13 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1177 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) التذكرة 2 : 268 . ( 5 ) الكافي 5 : 140 حديث 12 ، الفقيه 3 : 188 حديث 848 ، التهذيب 6 : 394 حديث 1185 .