وبين تملكها والضمان على إشكال وكذا صغار الإبل والبقر وغيرهما .
شرح
أي : في الموضعين المذكورين ، لأن الحاكم ولي الغائب ، فالدفع إليه
مع تعذر المالك كالدفع إلى المالك ، وحفظها بنفسه جائز ، لأنه أمين .
قوله : ( وبين تملكها والضمان على إشكال ) .
ينشأ : من عموم " فإذا جاء طالبه رده إليه " ( 1 ) ومن إطلاق رواية ابن
سنان ( 2 ) السابقة ، لكن فيها ما قد ينافي الحكم المذكور في الشاة ، وهو قوله
عليه السلام : " وسيبها صاحبها لما لم تتبعه " ( 3 ) فإن هذا غير شرط في جواز
أخذ الشاة وتملكها إذا كانت في الفلاة ، ولا ريب أن الضمان أحوط وأرجح .
فإن قيل : إذا جاء صاحبها وهي موجودة ، فعلى الضامن يجب ردها
عليه ، وذلك مناف للملك .
قلنا : لا منافاة ، لجواز كون الملك متزلزلا .
فإن قيل : متى تحقق الضمان ؟
قلنا : الظاهر أن الأخذ من حين تملكها صارت مضمونة عليه ، فإن جاء
المالك ردها بعينها ، ومع التلف يضمن ، وهل يجب تعريف الشاة المأخوذة من
الفلاة ؟ قال في التذكرة : الأقرب العدم ( 4 ) ، لظاهر قوله عليه السلام : " هي
لك أو لأخيك أو للذئب " ( 5 ) فإن المتبادر منه تملكها بغير تعريف ، وليس تقييده
بالتعريف بأولى من تقييد دليل التعريف بما عدا الشاة ، وهذا قوي متين .
قوله : ( وكذا صغار الإبل والبقر وغيرهما ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 حديث 10 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1175 .
( 2 ) الكافي 5 : 140 حديث 13 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1177 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) التذكرة 2 : 268 .
( 5 ) الكافي 5 : 140 حديث 12 ، الفقيه 3 : 188 حديث 848 ، التهذيب 6 : 394 حديث 1185 .