ولو تركه من جهد في غير كلأ ولا ماء جاز أخذه ، ويملكه الواجد
ولا ضمان .
وفي رد العين مع طلب المالك إشكال .
شرح
بيعه ؟ وعلى تقدير عدم البيع لو أنفق عليه ، هل له الرجوع إذا قصده ، أم يكون
كالشاة المأخوذة من العمران ؟ كل محتمل .
قوله : ( ولو تركه من جهد في غير كلأ ولا ماء جاز أخذه ) .
للأخبار ( 1 ) الدالة على ذلك ، وظاهر قول أمير المؤمنين عليه السلام :
" أنه إن تركها في غير كلأ وماء فهي للذي أحياها " ( 2 ) أن المتروك في كلأ ولا
ماء هناك أو بالعكس يؤخذ ، لانتفاء الأمرين حينئذ ، ولأنها لا تعيش بدون
الماء ، وضعفها يمنعها عن الوصول إليه .
قوله : ( ويملكه الواجد ولا ضمان ) .
للأخبار الصريحة في ثبوت الملك على وجه انقطع سبيل المالك عنها ،
فإن في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : " من أصاب مالا أو
بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت وقامت وسيبها صاحبها لما لم تتبعه ، فأخذها
غيره ، فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ولا
سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشئ المباح " ( 3 ) .
والظاهر أن المراد بالمال ما كان من الدواب التي تحمل ونحوها ، بدليل
قوله : " قد كلت وقامت وسيبها صاحبها لما لم تتبعه " والرواية نص صريح في
عدم الضمان .
قوله : ( وفي رد العين مع طلب المالك إشكال ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 140 حديث 13 ، 14 ، التهذيب 6 : 392 - 393 حديث 1177 ، 1178 ، 1181 .
( 2 ) الكافي 5 : 141 حديث 16 ، التهذيب 6 : 393 حديث 1181 .
( 3 ) الكافي 5 : 140 حديث 13 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1177 .