تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
في الفلاة ، فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا أو كان في كلأ وماء ، فإن أخذه حينئذ ضمنه .
ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بإرساله في موضعه ، ويرسله الحاكم في الحمى فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه .
شرح
قد يقال : إن قوله : ( ضائع ) مغن عن قوله . ( لا يد لأحد عليه ) لأن المراد بالضائع : الضال ، ولا يكون ضالا مع ثبوت اليد عليه . ويجاب : بأن المراد ضائع عن مالكه ، وما هذا شأنه لا يمتنع أن يكون عليه يد ملتقط آخر سابق ، وحينئذ فلا يجوز للاحق التقاطه ، واعلم أن قوله : ( كل حيوان ) يستثنى من عمومه ما سيذكره بعد . قوله : ( في الفلاة ) . فالضائع في العمران لا يجوز أخذه ولا يعد لقطة . قوله : ( فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا ، أو كان في كلأ وماء ) . للنهي عن التعرض إليه في كل من الموضعين في رواية هشام بن سالم الحسنة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، والكلأ مهموز كجبل : العشب . قوله : ( ويرسله الحاكم في الحمى ( 2 ) ، فإن لم يكن ، باعه وحفظ ثمنه لمالكه ) . ظاهره أن الحاكم إنما يبيعه مع فقد الحمى ، وفي الدروس : أنه يعتمد من الأمرين ما يراه مصلحة ( 3 ) ، وهو حسن . ولو لم يجد الحاكم فهل يسوغ له
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 140 حديث 12 ، الفقيه 3 : 188 حديث 848 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1176 . ( 2 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 127 : والمراد : الحمى الذي حماه الإمام لخيل المجاهدين والضوال . ( 3 ) الدروس : 300 .