في الفلاة ، فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا أو كان في كلأ وماء ، فإن
أخذه حينئذ ضمنه .
ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده ، لا بإرساله في
موضعه ، ويرسله الحاكم في الحمى فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه
لمالكه .
شرح
قد يقال : إن قوله : ( ضائع ) مغن عن قوله . ( لا يد لأحد عليه ) لأن
المراد بالضائع : الضال ، ولا يكون ضالا مع ثبوت اليد عليه .
ويجاب : بأن المراد ضائع عن مالكه ، وما هذا شأنه لا يمتنع أن يكون
عليه يد ملتقط آخر سابق ، وحينئذ فلا يجوز للاحق التقاطه ، واعلم أن قوله :
( كل حيوان ) يستثنى من عمومه ما سيذكره بعد .
قوله : ( في الفلاة ) .
فالضائع في العمران لا يجوز أخذه ولا يعد لقطة .
قوله : ( فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا ، أو كان في كلأ وماء ) .
للنهي عن التعرض إليه في كل من الموضعين في رواية هشام بن سالم
الحسنة عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، والكلأ مهموز كجبل : العشب .
قوله : ( ويرسله الحاكم في الحمى ( 2 ) ، فإن لم يكن ، باعه وحفظ
ثمنه لمالكه ) .
ظاهره أن الحاكم إنما يبيعه مع فقد الحمى ، وفي الدروس : أنه يعتمد
من الأمرين ما يراه مصلحة ( 3 ) ، وهو حسن . ولو لم يجد الحاكم فهل يسوغ له
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 140 حديث 12 ، الفقيه 3 : 188 حديث 848 ، التهذيب 6 : 392 حديث 1176 .
( 2 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 127 : والمراد : الحمى الذي حماه الإمام لخيل
المجاهدين والضوال .
( 3 ) الدروس : 300 .