تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
يضمن لو تلف وإن أهمل ، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ . وتبطل بموت كل واحد منهما ، وبجنونه ، وإغمائه ، وبعزله عن نفسه . وإذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده ، فلا يقبل قوله في الرد كالثوب تطيره الريح إلى داره يجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخر متمكنا ضمن .
شرح
الإتلاف بشئ من الدلالات ، والأصل براءة الذمة ، ولعموم : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 1 ) . وأما إذا أذن السيد في الإتلاف فأتلف ، فإن الضمان يتعلق به ، إذ لا ذمة للعبد ، هذا حكم ما إذا أتلف . أما إذا قصر في الحفظ فلا يخلو : إما أن يكون قبول الوديعة بإذن السيد ، أو بدون إذنه ، فإن كان بدون الإذن فلا شئ عليه لو تلفت ، لعدم جواز قبولها وعدم وجوب الحفظ عليه ، وتضييع المال من المالك ، وإن كان بإذنه فلا يخلو : إما أن يكون التضييع بإذنه ولو بمنعه من الحفظ ، أو لا ، ففي الأول الضمان على المولى ، وفي الثاني الضمان على العبد ويتبع به . قوله : ( أما لو استودع مختارا فإنه يلزمه الحفظ ) . هل يستحق عليه أجرة ؟ فيه نظر ، من أنه عمل محترم صدر من فاعله بالإذن ، ومن ابتناء الوديعة على التبرع ، والأصل براءة الذمة ، فشغلها يتوقف على دليل . قوله : ( ويجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخر متمكنا ضمن ) . لأنه بوقوعه في داره قد دخل تحت يده ، ولما لم يكن ذلك بسعيه امتنع كونه ضامنا ، لكن يجب إعلام المالك على الفور ، لأن وضعه تحت يده بغير
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
جامع المقاصد — صفحة 11 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث