يضمن لو تلف وإن أهمل ، أما لو استودع مختارا فإنه يجب عليه الحفظ .
وتبطل بموت كل واحد منهما ، وبجنونه ، وإغمائه ، وبعزله عن
نفسه .
وإذا انفسخت بقيت أمانة شرعية في يده ، فلا يقبل قوله في الرد
كالثوب تطيره الريح إلى داره يجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخر متمكنا
ضمن .
شرح
الإتلاف بشئ من الدلالات ، والأصل براءة الذمة ، ولعموم : * ( ولا تزر وازرة
وزر أخرى ) * ( 1 ) . وأما إذا أذن السيد في الإتلاف فأتلف ، فإن الضمان يتعلق
به ، إذ لا ذمة للعبد ، هذا حكم ما إذا أتلف .
أما إذا قصر في الحفظ فلا يخلو : إما أن يكون قبول الوديعة بإذن السيد ،
أو بدون إذنه ، فإن كان بدون الإذن فلا شئ عليه لو تلفت ، لعدم جواز قبولها
وعدم وجوب الحفظ عليه ، وتضييع المال من المالك ، وإن كان بإذنه فلا
يخلو : إما أن يكون التضييع بإذنه ولو بمنعه من الحفظ ، أو لا ، ففي الأول
الضمان على المولى ، وفي الثاني الضمان على العبد ويتبع به .
قوله : ( أما لو استودع مختارا فإنه يلزمه الحفظ ) .
هل يستحق عليه أجرة ؟ فيه نظر ، من أنه عمل محترم صدر من فاعله
بالإذن ، ومن ابتناء الوديعة على التبرع ، والأصل براءة الذمة ، فشغلها يتوقف
على دليل .
قوله : ( ويجب عليه إعلام صاحبه به ، فإن أخر متمكنا ضمن ) .
لأنه بوقوعه في داره قد دخل تحت يده ، ولما لم يكن ذلك بسعيه امتنع
كونه ضامنا ، لكن يجب إعلام المالك على الفور ، لأن وضعه تحت يده بغير
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .