ولا ولاية للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء .
الفصل الثاني : في الحيوان : ويسمى ضالة ، ويجوز لكل بالغ
عاقل على كراهية - إلا مع تحقق تلفه
شرح
على النفس .
ولا يتوهم أن الأمر في الطرف أسهل منه في النفس ، لأن الاقتصاص في
الطرف قد يسري إلى النفس . ثم يقال إن قوله : ( لأن العدول إلى القيمة مشكوك
فيه ) يقتضي انحصار الحال في العدول إلى القيمة التي هي فرع الرقية ، ولم لا يجوز أن
يكون العدول إلى الدية التي هي فرع الحرية ، أو أقل الأمرين الذين هو المتيقن ، على
كل من التقديرين .
والحق أن كل ذلك ضعيف ، بل إجراء أحكام الحرية هو المعتمد ، لأن
العدول عنها خروج عن الحكم الشرعي إلى مجرد الرأي ، كما حققناه .
قوله : ( ولا ولاية للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء ) .
قد علم غير مرة أن ولاية الملتقط على اللقيط إنما هي في الحضانة لا في
غير ذلك ، فهو سائبة له أن يتولى من شاء بعد بلوغه .
قوله : ( الفصل الثاني : في الحيوان ، ويسمى ضالة ، ويجوز لكل
بالغ عاقل على كراهية . . . ) .
يندرج في البالغ العاقل المرتد عن فطرة ، مع أنه ليس له أن يلتقط ، ولو
التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى ورثته ، أم لا فيجوز انتزاعها
من يده لكل أحد ، فبأيهما حكم به يأتي مثله هنا .
قوله : ( إلا مع تحقق تلفه ) .
أي : على كراهية ، إلا في هذه الحالة ، فتزول الكراهية ، قال في