تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولا ولاية للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء .
الفصل الثاني : في الحيوان : ويسمى ضالة ، ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهية - إلا مع تحقق تلفه
شرح
على النفس . ولا يتوهم أن الأمر في الطرف أسهل منه في النفس ، لأن الاقتصاص في الطرف قد يسري إلى النفس . ثم يقال إن قوله : ( لأن العدول إلى القيمة مشكوك فيه ) يقتضي انحصار الحال في العدول إلى القيمة التي هي فرع الرقية ، ولم لا يجوز أن يكون العدول إلى الدية التي هي فرع الحرية ، أو أقل الأمرين الذين هو المتيقن ، على كل من التقديرين . والحق أن كل ذلك ضعيف ، بل إجراء أحكام الحرية هو المعتمد ، لأن العدول عنها خروج عن الحكم الشرعي إلى مجرد الرأي ، كما حققناه . قوله : ( ولا ولاية للملتقط عليه ، بل هو سائبة يتولى من شاء ) . قد علم غير مرة أن ولاية الملتقط على اللقيط إنما هي في الحضانة لا في غير ذلك ، فهو سائبة له أن يتولى من شاء بعد بلوغه . قوله : ( الفصل الثاني : في الحيوان ، ويسمى ضالة ، ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهية . . . ) . يندرج في البالغ العاقل المرتد عن فطرة ، مع أنه ليس له أن يلتقط ، ولو التقط بني على أنه لو حاز المباحات هل تنتقل إلى ورثته ، أم لا فيجوز انتزاعها من يده لكل أحد ، فبأيهما حكم به يأتي مثله هنا . قوله : ( إلا مع تحقق تلفه ) . أي : على كراهية ، إلا في هذه الحالة ، فتزول الكراهية ، قال في