ولو أقر بالعبودية أولا لواحد فأنكر فأقر به لغيره فإشكال ينشأ : من
الحكم بحريته برد الأول إقراره ، ومن عموم قبول إقرار العاقل .
ولو سبق منه تصرف ، فإن أقيم بينة على الرق جعلت التصرفات
كأنها صدرت من عبد غير مأذون .
ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير ، فيستمر النكاح لو
كانت امرأة ، ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ، والأولاد
شرح
يقبل ، لأنا حكمنا بحريته وألزمناه أحكامها من الحج والجهاد وغيرهما ( 1 )
ويرده : أن ذلك يقتضي عدم قبول إقرار من ظاهره الحرية ، لوجوب ذلك
عليه ، وهو معلوم البطلان .
ولا يخفى أن إقراره بالحرية لا يقتضي كونه حرا في نفس الأمر ، وربما كان
الحال غير معلوم عنده ثم تجدد العلم به ، وإنما يقبل إقراره فيما لا يضر بغيره .
قوله : ( ولو أقر بالعبودية أولا لواحد ، فأنكر فأقر لغيره فإشكال ،
ينشأ من الحكم بحريته برد الأول إقراره ، ومن عموم قبول إقرار العاقل ) .
والأصح الثاني ، لأن رد الأول لا يقتضي حريته ، إنما يقتضي كون الرقية التي
أقر بها ليست له ، ولهذا لو رجع عن الإنكار إلى الإقرار قبل ، وربما لم يكن عالما بالحال
أو كان غالطا أو تعمد الكذب ، ولا يمنع شئ من ذلك قبول إقراره الثاني .
قوله : ( فيستمر النكاح لو كانت امرأة ) .
أي : لو كانت الملقوطة امرأة وأقرت بعد النكاح بالرقية ولم تقم بينة
فإن النكاح يستمر ، إذ لا يسمع إقرارها فيما يضر بالزوج .
قوله : ( ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ) .
لأنه إن كان المسمى أقل ، فالزيادة التي مستندها مجرد إقرارها لا تجب ، وإن
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 352 .