أحرار ، وعدتها ثلاثة أقراء ، وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام .
ولو قذفه قاذف وادعى رقه ، وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة
الذمة والحرية فيثبت التعزيز .
شرح
كان مهر المثل أقل ، لم يحل ( 1 ) للسيد المطالبة بالزائد ، لأن الواجب على تقدير
ملكه إياها هو مهر المثل .
وهل يجب على الزوج بذل الزيادة ؟ وجهان أحدهما العدم ، لاتفاق
الزوجة والسيد على عدم استحقاقها ، وهو قريب . هذا إذا لم يكن قد سلم
الزوج المهر إليها ، فإن كان قد سلمه لم يكن للسيد المطالبة ، لما تقرر من
عدم سماع إقرارها فيما يضر بالغير .
قوله : ( وعدتها ثلاثة أقراء ) .
سواء كانت رجعية أو بائنة ، حائلا أو حاملا ، لأن الحامل تعتد بأبعد
الأجلين ، لأن قصرها يقتضي سقوط حق المطلق ، لأنه في الرجعية يستحق الرجعة
إلى آخر عدة الحرة ، وفي البائن يحرم على الغير التصريح لها بالخطبة لحقه دونه ، فإنه
يجوز له التصريح في بعض أقسام العدة البائنة ، ولا يستثنى من ذلك المطلقة الحامل
البائنة إذا قلنا أن النفقة لها ، وكذا من جرى مجراها ، لأن الزائد من النفقة يسقط
بإقرارها وتصديق السيد ، فيبقى حقه بغير معارض .
قوله : ( وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام ) .
لأن الحداد واجب وهو حق للزوج ، ولأن في تعجيل النكاح لإضرار بالورثة ،
لأنهم يتألمون بذلك . وتحتمل عدة الأمة ، لأنه لا حق للزوج في الوفاة ، بل هي
لمحض حق الله تعالى ، بخلاف عدة الطلاق ، لأنها لحفظ مائه .
قوله : ( ولو قذفه قاذف وادعى رقه وادعى هو الحرية ، تقابل أصلا
براءة الذمة والحرية ، فيثبت التعزير ) .
هامش
( 1 ) في " ق " : لم يجز .