تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أحرار ، وعدتها ثلاثة أقراء ، وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام . ولو قذفه قاذف وادعى رقه ، وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة والحرية فيثبت التعزيز .
شرح
كان مهر المثل أقل ، لم يحل ( 1 ) للسيد المطالبة بالزائد ، لأن الواجب على تقدير ملكه إياها هو مهر المثل . وهل يجب على الزوج بذل الزيادة ؟ وجهان أحدهما العدم ، لاتفاق الزوجة والسيد على عدم استحقاقها ، وهو قريب . هذا إذا لم يكن قد سلم الزوج المهر إليها ، فإن كان قد سلمه لم يكن للسيد المطالبة ، لما تقرر من عدم سماع إقرارها فيما يضر بالغير . قوله : ( وعدتها ثلاثة أقراء ) . سواء كانت رجعية أو بائنة ، حائلا أو حاملا ، لأن الحامل تعتد بأبعد الأجلين ، لأن قصرها يقتضي سقوط حق المطلق ، لأنه في الرجعية يستحق الرجعة إلى آخر عدة الحرة ، وفي البائن يحرم على الغير التصريح لها بالخطبة لحقه دونه ، فإنه يجوز له التصريح في بعض أقسام العدة البائنة ، ولا يستثنى من ذلك المطلقة الحامل البائنة إذا قلنا أن النفقة لها ، وكذا من جرى مجراها ، لأن الزائد من النفقة يسقط بإقرارها وتصديق السيد ، فيبقى حقه بغير معارض . قوله : ( وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام ) . لأن الحداد واجب وهو حق للزوج ، ولأن في تعجيل النكاح لإضرار بالورثة ، لأنهم يتألمون بذلك . وتحتمل عدة الأمة ، لأنه لا حق للزوج في الوفاة ، بل هي لمحض حق الله تعالى ، بخلاف عدة الطلاق ، لأنها لحفظ مائه . قوله : ( ولو قذفه قاذف وادعى رقه وادعى هو الحرية ، تقابل أصلا براءة الذمة والحرية ، فيثبت التعزير ) .
هامش
( 1 ) في " ق " : لم يجز .