ولو أقام بينة حكم بها ، سواء أطلقت أو استندت إلى سبب كإرث أو
شراء ، ولو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ : من أنها قد تلد حرا .
ولو بلغ وأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته ولم يقر بها أولا ،
ولو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية فالأقرب القبول .
شرح
يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه ، كما في سائر نظائره .
قوله : ( ولو أقام بينة حكم بها ، سواء أطلقت أو استندت إلى سبب
كإرث أو شراء ) .
تقبل في الحالين لشهادتها بالملك ، ولا يتوقف قبولها على الاستناد إلى
سبب ، والإطلاق ضد الاستناد إلى سبب ، ولو قال : إذا أسندت لكان أولى
كما لا يخفى .
قوله : ( ولو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ، ينشأ : من أنها قد
تلد حرا ) .
ومن أنه نماء مملوكته والأصل تبعيته لها ، والأصح العدم ، لأنها شهادة
بالأعم من الدعوى ، فلا يثبت بها ، وقد رجع المصنف في كتاب القضاء عن
هذا الإشكال إلى الجزم بعدم القبول .
قوله : ( ولو بلغ فأقر بالعبودية حكم عليه إن جهلت حريته ، ولم
يقر بها أولا ) .
قطعا ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) ، وينبغي أن يقيد
بما إذا لم يستلزم الإقرار ضياع حق آخر أو إلزامه بحق .
قوله : ( ولو أقر أولا بالحرية ثم بالعبودية ، فالأقرب القبول ) .
وجه القرب : عموم نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم ، وقال الشيخ : لا
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .