تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق إشكال .
شرح
من غير إشكال ، فأي وجه لهذا الإشكال ؟ وينبغي تنزيل العبارة على ما ذكره الشارح عميد الدين ، من أن الملتقط إذا ادعي رقه وأسند اليد عليه إلى غير الالتقاط ، كأن قال : هذا عبدي وكان لي عليه يد ثم ضل فالتقطته ، فيتجه حينئذ الإشكال ، وإن كان خلاف المتبادر من قوله : ( استندت ) لأنه يقتضي الاستناد في الواقع ، فكان حقه أن يقول : فإن استند إلى غيره . ومنشؤه : من أن اليد ثابتة ، وقد أسندها إلى ما يقتضي الملك ، فلا يتوقف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها ، ومن أن الالتقاط هو السبب المعلوم ؟ والأصل عدم غيره ، فتحال اليد عليه ، وهو دال على الحرية ، فيحتاج الملك إلى حجة ، وليس هو كاليد التي لم يقارنها وصف الالتقاط ، لانتفاء المنافي معها ، فيقتضي فيها بالملك ، وللتردد في ذلك مجال . ولا يخفى أن قوله : ( ولا منها إذا استندت . . ) لا يخلو من مناقشة لأن المراد عود الضمير إلى ( غير صاحب اليد ) فكان حقه التذكير . قوله : ( فإن بلغ وأنكر ، ففي زوال الرق إشكال ) . أي : بناء على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة ، لو بلغ اللقيط فأنكرها ، ففي زوال الرق الذي ثبت ظاهرا إشكال ، ينشأ : من ثبوته ، فلا ينتفي إلا بحجة شرعية . ومن أن الأصل الحرية ، وثبوت الرق ظاهرا لانتفاء المنازع ، وقد تحقق المنازع الآن ، فلا يحكم بغير بينة أو تصديقه ، وهذا الإشكال فرع على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة ، كما نبهنا عليه ، لامتناع الرقية مع الحكم بالحرية وعدم الالتفات إلى الدعوى . وعلى ذلك التقدير فلا يخفى ضعف الإشكال ، لأنه إذا حكم برقه لليد - لا
جامع المقاصد — صفحة 130 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث