فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق إشكال .
شرح
من غير إشكال ، فأي وجه لهذا الإشكال ؟
وينبغي تنزيل العبارة على ما ذكره الشارح عميد الدين ،
من أن الملتقط
إذا ادعي رقه وأسند اليد عليه إلى غير الالتقاط ، كأن قال : هذا عبدي وكان لي
عليه يد ثم ضل فالتقطته ، فيتجه حينئذ الإشكال ، وإن كان خلاف المتبادر من
قوله : ( استندت ) لأنه يقتضي الاستناد في الواقع ، فكان حقه أن يقول : فإن
استند إلى غيره .
ومنشؤه : من أن اليد ثابتة ، وقد أسندها إلى ما يقتضي الملك ، فلا
يتوقف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها ، ومن أن الالتقاط هو
السبب المعلوم ؟ والأصل عدم غيره ، فتحال اليد عليه ، وهو دال على
الحرية ، فيحتاج الملك إلى حجة ، وليس هو كاليد التي لم يقارنها وصف
الالتقاط ، لانتفاء المنافي معها ، فيقتضي فيها بالملك ، وللتردد في ذلك
مجال .
ولا يخفى أن قوله : ( ولا منها إذا استندت . . ) لا يخلو من مناقشة
لأن المراد عود الضمير إلى ( غير صاحب اليد ) فكان حقه التذكير .
قوله : ( فإن بلغ وأنكر ، ففي زوال الرق إشكال ) .
أي : بناء على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة ، لو بلغ اللقيط
فأنكرها ، ففي زوال الرق الذي ثبت ظاهرا إشكال ، ينشأ : من ثبوته ، فلا
ينتفي إلا بحجة شرعية . ومن أن الأصل الحرية ، وثبوت الرق ظاهرا لانتفاء
المنازع ، وقد تحقق المنازع الآن ، فلا يحكم بغير بينة أو تصديقه ، وهذا
الإشكال فرع على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة ، كما نبهنا عليه ،
لامتناع الرقية مع الحكم بالحرية وعدم الالتفات إلى الدعوى .
وعلى ذلك التقدير فلا يخفى ضعف الإشكال ، لأنه إذا حكم برقه لليد - لا