تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وإن ادعى رقه لم يقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط ، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال ،
شرح
قوله : ( وإن ادعى رقه لم تقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت إلى الالتقاط ، فإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال ) . أي : إن ادعى مدع رقه ، فالفعل مبني للمجهول أو للمعلوم ، ومرجع الضمير ما سبق في قوله : ( فإن لم يدع أحد رقه ) . أي : وإن ادعى أحد رقه ، فلا يخلو إما أن يكون المدعي لا يد له أو يكون له يد ، ففي الأول لا تقبل دعواه بدون البينة ، وفي الثاني لا يخلو إما أن تكون اليد مستندة إلى الالتقاط ، أو إلى غيره : ففي الأول لا عبرة بها ، للعلم بأن سببها الالتقاط الذي لا يفيد الملك ، والأصل الحرية ، فلا تسمع دعواه الرقية بغير حجة ، وليس ذلك كدعوى المال الذي التقطه ، لأنه ملك على كل تقدير ، فليس في دعواه تغير له عن صفته . وإن كانت مستندة إلى غير الالتقاط ، فإنه يحكم بها ظاهرا على إشكال ، ينشأ : من أن ظاهر اليد الملك ، ومن أن هذا في غير من ثبتت حريته ظاهرا ، واللقيط محكوم بحريته ظاهرا ، قال الشيخ في المبسوط : يحكم له بشهادة اليد مع اليمين ( 1 ) . واعلم أن في تصوير هذه المسألة خفاء ، فإن ثبوت يد أخرى مع يد الالتقاط لا يكاد يتصور ، فإن اللقيط من لا يد عليه ، فمتى كان لآخر يد عليه فليس بلقيط . ثم أنه إذا كان لشخص على آخر يد وسلطنة ، يكون محكوما بكونه رقا له
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 352 .