وإن ادعى رقه لم يقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا استندت
إلى الالتقاط ، وإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على إشكال ،
شرح
قوله : ( وإن ادعى رقه لم تقبل من غير صاحب اليد ، ولا منها إذا
استندت إلى الالتقاط ، فإن استندت إلى غيره حكم ظاهرا على
إشكال ) .
أي : إن ادعى مدع رقه ، فالفعل مبني للمجهول أو للمعلوم ، ومرجع
الضمير ما سبق في قوله : ( فإن لم يدع أحد رقه ) . أي : وإن ادعى أحد
رقه ، فلا يخلو إما أن يكون المدعي لا يد له أو يكون له يد ، ففي الأول لا تقبل
دعواه بدون البينة ، وفي الثاني لا يخلو إما أن تكون اليد مستندة إلى الالتقاط ،
أو إلى غيره :
ففي الأول لا عبرة بها ، للعلم بأن سببها الالتقاط الذي لا يفيد الملك ،
والأصل الحرية ، فلا تسمع دعواه الرقية بغير حجة ، وليس ذلك كدعوى المال
الذي التقطه ، لأنه ملك على كل تقدير ، فليس في دعواه تغير له عن صفته .
وإن كانت مستندة إلى غير الالتقاط ، فإنه يحكم بها ظاهرا على إشكال ،
ينشأ : من أن ظاهر اليد الملك ، ومن أن هذا في غير من ثبتت حريته ظاهرا ،
واللقيط محكوم بحريته ظاهرا ، قال الشيخ في المبسوط : يحكم له بشهادة اليد
مع اليمين ( 1 ) .
واعلم أن في تصوير هذه المسألة خفاء ، فإن ثبوت يد أخرى مع يد
الالتقاط لا يكاد يتصور ، فإن اللقيط من لا يد عليه ، فمتى كان لآخر يد عليه
فليس بلقيط .
ثم أنه إذا كان لشخص على آخر يد وسلطنة ، يكون محكوما بكونه رقا له
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 352 .