وإن قتله عبد قتل ، وإن قتله حر فالأقرب سقوط القود ، للشبهة
واحتمال الرق ، فحينئذ تجب الدية أو أقل الأمرين منها ومن القيمة
على إشكال .
شرح
وعن المفيد التصريح بأنه لبيت مال المسلمين ( 1 ) ، وقال الشيخ : ولاؤه
للمسلمين ( 2 ) ، وما ذكره ابن إدريس هو المتجه ، لأنه من جملة من لا وارث
له .
قوله : ( وإن قتله حر ، فالأقرب سقوط القود ، للشبهة واحتمال الرقية ) .
إذا قتل اللقيط حر ، فإما أن يكون عمدا أو خطأ ، فإن كان عمدا ،
فالأقرب عند المصنف سقوط القود للشبهة ، حيث أنه لا يقطع بثبوت الحرية
لاحتمال الرقية ، فقول المصنف : ( واحتمال الرقية ) عطف تفسيري
ل ( الشبهة ) ومتى شك في شرط القصاص انتفى ولأن فارط الدماء لا
يستدرك ، فيجب فيها رعاية الاحتياط .
ويحتمل الثبوت ، للحكم بحريته ظاهرا ، ولإجراء باقي أحكام الحرية ،
مثل مبايعته ومناكحته ، فيجب إجراء الجميع أو منع الجميع ، لأن الشرط
واحد .
قوله : ( فحينئذ تجب الدية ، أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على
إشكال ) .
أي : فحين حكمنا بسقوط القود للشبهة ، وتجب الدية أو أقل الأمرين منها
ومن القيمة على إشكال فيهما ، ينشأ : من أنه حر في نظر الشارع ، وقد حكمنا
بسقوط القود للشبهة ، فيجب الانتقال إلى الدية كملا . ومن الشك فيها وفي
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 .
( 2 ) قاله في الخلاف 2 : 174 مسألة 139 كتاب الفرائض .
( 3 ) في " ق " : ومتى شك في الحرية شك في القصاص .