تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وإن قتله عبد قتل ، وإن قتله حر فالأقرب سقوط القود ، للشبهة واحتمال الرق ، فحينئذ تجب الدية أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على إشكال .
شرح
وعن المفيد التصريح بأنه لبيت مال المسلمين ( 1 ) ، وقال الشيخ : ولاؤه للمسلمين ( 2 ) ، وما ذكره ابن إدريس هو المتجه ، لأنه من جملة من لا وارث له . قوله : ( وإن قتله حر ، فالأقرب سقوط القود ، للشبهة واحتمال الرقية ) . إذا قتل اللقيط حر ، فإما أن يكون عمدا أو خطأ ، فإن كان عمدا ، فالأقرب عند المصنف سقوط القود للشبهة ، حيث أنه لا يقطع بثبوت الحرية لاحتمال الرقية ، فقول المصنف : ( واحتمال الرقية ) عطف تفسيري ل‍ ( الشبهة ) ومتى شك في شرط القصاص انتفى ولأن فارط الدماء لا يستدرك ، فيجب فيها رعاية الاحتياط . ويحتمل الثبوت ، للحكم بحريته ظاهرا ، ولإجراء باقي أحكام الحرية ، مثل مبايعته ومناكحته ، فيجب إجراء الجميع أو منع الجميع ، لأن الشرط واحد . قوله : ( فحينئذ تجب الدية ، أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على إشكال ) . أي : فحين حكمنا بسقوط القود للشبهة ، وتجب الدية أو أقل الأمرين منها ومن القيمة على إشكال فيهما ، ينشأ : من أنه حر في نظر الشارع ، وقد حكمنا بسقوط القود للشبهة ، فيجب الانتقال إلى الدية كملا . ومن الشك فيها وفي
هامش
( 1 ) المقنعة : 99 . ( 2 ) قاله في الخلاف 2 : 174 مسألة 139 كتاب الفرائض . ( 3 ) في " ق " : ومتى شك في الحرية شك في القصاص .