تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو استودع العبد فأتلف فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق ، ولو طرح الوديعة عنده لم يلزمه الحفظ إذا لم يقبلها ، وكذا لو أكره على قبضها ولا
شرح
ولا مانع إلا تسليط المالك إياهما ، وهو غير صالح للمانعية ، لأنه لم يسلطهما على الإتلاف ، بل أراد منهما الحفظ . غاية ما في الباب أنه لعدم صلاحيتهما للحفظ عرض ماله للإتلاف ، وهذا القدر غير كاف في سقوط الضمان عن متلفهما ، وإنما قلنا أنه لا مانع إلا هذا ، لأنهما لو أتلفا المال بدون إيداع المالك يضمنان قطعا ، فانحصر المانع فيما ذكرناه ، وهذا القول قوي متين . قوله : ( ولو استودع العبد فأتلف ، فالأقرب أنه يتبع بها بعد العتق ) وجه القرب إن ما أتلفه العبد بغير إذن سيده لا يلزم السيد ، إذ * ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 1 ) ولا مال له لأنه مال لغيره ، فيجب أن يتبع به إذا صار مالكا ، وذلك إنما يكون بعد العتق . ويحتمل تعلق الضمان ( برقبته ، وهو قول الشيخ في المبسوط ، لأنه قال : إن غلبنا الجناية تعلق الضمان برقبته ( 2 ) . ويحتمل تعلق الضمان ) ( 3 ) بكسبه إذا أذن له المولى في قبول الوديعة ، لأن الإذن في الشئ إذن في توابعه ، ومن جملتها الضمان عند الإتلاف ، وحكاه الشارح قولا ( 4 ) . والأصح أنه يتبع بها ، سواء أذن المولى أم لا ، إذا لم يكن الإتلاف بإذنه ، لأن الإذن في قبول الوديعة إذن في الحفظ ، ولا يدل على الإذن في
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 . ( 2 ) المبسوط 4 : 147 . ( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في " م " . ( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 114 .