تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الرابع : الحرية : فإن لم يدع أحد رقيته فالأصل الحرية ، ونحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا فنملكه المال ، ونغرم من أتلف عليه شيئا ، وميراثه لبيت المال .
شرح
المصلحة وجب القول بسقوط القصاص ، وهذا هو الأصح . قوله : ( فإن لم يدع أحد رقه فالأصل الحرية ) . لأن الرقية إنما تثبت بالكفر الأصلي والسبي ، والأصل عدم هذا الوصف ، ولأن كل إنسان ينتهي في الولادة إلى آدم عليه السلام ، فتستصحب الحرية إلى أن يثبت خلافها . قوله : ( ويحكم بها في كل ما لا يلزم غيره شيئا ، فيملكه المال ويغرم من أتلف عليه شيئا ) . الحكم بحريته جريا على الأصل مع الخلو عن المعارض لا شبهة فيه ، فيحكم بملكه المال إذ لا مانع ، فيجب إجراؤه على الأصل ، ولو أتلف عليه متلف شيئا من المال حكمنا بتغريمه ، لأن الإتلاف يقتضي الضمان ، أما مع المعارض - وهو ما إذا اقتضى إلزام غيره شيئا - فسيأتي حكمه . فإن قيل : التغريم يقتضي إلزام غيره شيئا ، فكيف حكم به ؟ قلنا : المراد إلزام غيره شيئا لا يلزم على تقدير الرقية كالقصاص ، أما تغريم المال فإنه ثابت على كل تقدير . قوله : ( وميراثه لبيت المال ) . هكذا قال الشيخان ( 1 ) ، وحمله ابن إدريس على بيت مال الإمام ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 99 ، والطوسي في النهاية : 681 ، والخلاف 2 : 141 مسألة 21 كتاب اللقطة . ( 2 ) السرائر : 180 .