ينشأ : من ضعف تبعية الدار .
الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال
أحدا دون الملتقط ، فإن جنى عمدا اقتص منه ، وخطأ يعقله الإمام ،
وشبيه العمد في ماله ، وإن قتل عمدا فللإمام القصاص ، وخطأ الدية .
ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو
الدية له ،
شرح
ينشأ : من ضعف تبعية الدار ) .
أي : لو أظهر أنه كافر بعد بلوغه ، ومنشأ التردد : مما ذكره ، ومن سبق
الحكم بإسلامه ، ولا يبعد الحكم بردته ، لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام
أولاد المسلمين عليه ، ولأن الإسلام هو الأصل ، لأن كل مولود يولد على
الفطرة ( 1 ) ، وإظهاره الكفر بعد بلوغه لا ينافي إسلامه السابق ، وهذا قوي .
نعم لو علم كفر آبائه وأظهر الكفر بعد بلوغه ، فليس بمرتد قطعا .
قوله : ( وعاقلة اللقيط الإمام - إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا - دون
الملتقط ) .
أي : وعاقلة اللقيط الإمام دون الملتقط ، وما بينهما اعتراض ، ولا
يخفى أن موالاته أحدا إنما تعتبر بعد بلوغه .
قوله : ( ولو جنى على طرفه ، فالأقرب مع صغره جواز استيفاء
القصاص أو الدية ) .
وجه القرب : أن القصاص ثابت ، فيجوز للولي استيفاؤه أو أخذ الدية ،
مراعيا للمصلحة في ذلك . ويحتمل العدم ، لأن التشفي مطلوب ، وبكل واحد
من الأمرين يفوت . والأصح أنه إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين عمل الولي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 35 حديث 18 .