تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ينشأ : من ضعف تبعية الدار .
الثالث : الجناية : وعاقلة اللقيط الإمام إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا دون الملتقط ، فإن جنى عمدا اقتص منه ، وخطأ يعقله الإمام ، وشبيه العمد في ماله ، وإن قتل عمدا فللإمام القصاص ، وخطأ الدية . ولو جنى على طرفه فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية له ،
شرح
ينشأ : من ضعف تبعية الدار ) . أي : لو أظهر أنه كافر بعد بلوغه ، ومنشأ التردد : مما ذكره ، ومن سبق الحكم بإسلامه ، ولا يبعد الحكم بردته ، لسبق الحكم بطهارته وإجراء أحكام أولاد المسلمين عليه ، ولأن الإسلام هو الأصل ، لأن كل مولود يولد على الفطرة ( 1 ) ، وإظهاره الكفر بعد بلوغه لا ينافي إسلامه السابق ، وهذا قوي . نعم لو علم كفر آبائه وأظهر الكفر بعد بلوغه ، فليس بمرتد قطعا . قوله : ( وعاقلة اللقيط الإمام - إذا فقد النسب ولم يتوال أحدا - دون الملتقط ) . أي : وعاقلة اللقيط الإمام دون الملتقط ، وما بينهما اعتراض ، ولا يخفى أن موالاته أحدا إنما تعتبر بعد بلوغه . قوله : ( ولو جنى على طرفه ، فالأقرب مع صغره جواز استيفاء القصاص أو الدية ) . وجه القرب : أن القصاص ثابت ، فيجوز للولي استيفاؤه أو أخذ الدية ، مراعيا للمصلحة في ذلك . ويحتمل العدم ، لأن التشفي مطلوب ، وبكل واحد من الأمرين يفوت . والأصح أنه إذا اقتضت المصلحة أحد الأمرين عمل الولي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 : 35 حديث 18 .