تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد تاجر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد
شرح
المراد ب‍ ( دار الإسلام ) في عبارته : دار خطها المسلمون كبغداد والكوفة والبصرة ، أو دار فتحها المسلمون كمدائن والشام - فيحكم بإسلام لقيطها - والدار التي كانت للمسلمين ثم غلب عليها الكفار ، كطرسوس ( 1 ) وبعض سواحل البحر في بلاد الشام . والذي في الدروس : أن دار الإسلام ما ينفذ فيها حكم الإسلام ولا يكون بها كافر إلا معاهدا ( 2 ) . وهو أضبط من الذي ذكره المصنف ، ولا ريب أن التي غلب عليها الكفار لا يحكم فيها بإسلام اللقيط ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ( 3 ) يمكن تولده عنه ، فإن لم يكن حكم بكفره . قوله : ( وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد ؟ تاجر أو أسير ) . أي : ويحكم بكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن بها ، ولو أنه واحد وهو تاجر أو أسير ونحوهما ، بشرط أن يمكن تولده عنه عادة ، ولا يكفي المارة من المسلمين ، إذ لا تبعية في وقت السكون لانتفاء التقدم ، ( ومثله ما ) ( 4 ) إذا تجدد خروجه قبل الالتقاط لانتفاء المقتضي للتبعية ، وهو وجوده حينئذ . قوله : ( فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ، ففي الحكم بردته تردد ،
هامش
( 1 ) بفتح أوله وثانيه : مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وهي من ثغور المسلمين معجم البلدان 4 : 28 . ( 2 ) الدروس : 299 . ( 3 ) كلمة ( ساكن ) لم ترد في " م " ووردت في " ق " . ( 4 ) لم ترد في " م " ، وفي " ق " : وإلا ، وما أثبتنا من مفتاح الكرامة 6 : 115 وهو الصواب .