وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ولو واحد
تاجر أو أسير ، فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ففي الحكم بردته تردد
شرح
المراد ب ( دار الإسلام ) في عبارته : دار خطها المسلمون كبغداد
والكوفة والبصرة ، أو دار فتحها المسلمون كمدائن والشام - فيحكم بإسلام
لقيطها - والدار التي كانت للمسلمين ثم غلب عليها الكفار ، كطرسوس ( 1 )
وبعض سواحل البحر في بلاد الشام .
والذي في الدروس : أن دار الإسلام ما ينفذ فيها حكم الإسلام ولا يكون
بها كافر إلا معاهدا ( 2 ) . وهو أضبط من الذي ذكره المصنف ، ولا ريب أن التي
غلب عليها الكفار لا يحكم فيها بإسلام اللقيط ، إلا إذا كان فيها مسلم ساكن ( 3 )
يمكن تولده عنه ، فإن لم يكن حكم بكفره .
قوله : ( وبكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم
ساكن ولو واحد ؟ تاجر أو أسير ) .
أي : ويحكم بكفر كل لقيط في دار الحرب ، إلا إذا كان فيها مسلم
ساكن بها ، ولو أنه واحد وهو تاجر أو أسير ونحوهما ، بشرط أن يمكن تولده عنه
عادة ، ولا يكفي المارة من المسلمين ، إذ لا تبعية في وقت السكون لانتفاء
التقدم ، ( ومثله ما ) ( 4 ) إذا تجدد خروجه قبل الالتقاط لانتفاء المقتضي للتبعية ،
وهو وجوده حينئذ .
قوله : ( فإن بلغ وأعرب عن نفسه الكفر ، ففي الحكم بردته تردد ،
هامش
( 1 ) بفتح أوله وثانيه : مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم ، وهي من ثغور المسلمين
معجم البلدان 4 : 28 .
( 2 ) الدروس : 299 .
( 3 ) كلمة ( ساكن ) لم ترد في " م " ووردت في " ق " .
( 4 ) لم ترد في " م " ، وفي " ق " : وإلا ، وما أثبتنا من مفتاح الكرامة 6 : 115 وهو الصواب .