ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ، ولو سباه الذمي لم
يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم .
ج : تبعية الدار ، وهي المراد هنا فيحكم بإسلام كل لقيط في دار
الإسلام ، إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره ،
شرح
للسابي ، نعم يحكم بطهارته شرعا ( 1 ) خاصة ، تبعا للسابي دفعا للحرج ، إذ
لا بد من مباشرته واستخدامه ، وهو الذي استقر عليه رأي المصنف .
قوله : ( ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ) .
لأن تبعيته للسابي حيث ينقطع عن أبويه ، فأما إذا سبيا معه أو أحدهما ،
فإن التبعية لهما هي الأصل فيقدم .
قوله : ( ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم ) .
لأن الذمي لا يتبع في الإسلام إذ لاحظ له في الإسلام ، وبعض
الشافعية ( 2 ) حكم بإسلامه بذلك ، لأن الذمي من أهل دار الإسلام . وبيعه بعد
ذلك من مسلم لا يقتضي الحكم بإسلامه ، لأن تملك المسلم طرأ عليه وهو
كافر ، وإنما تحصل التبعية في الابتداء .
قوله : ( الثالث تبعية الدار وهي المراد ) .
أي : الأمر الثالث مما به تحصل التبعية في الإسلام : تبعية الدار ، وهذا
القسم هو المراد في اللقطة ، إذ لا معنى لتبعية الأبوين والسابي في إسلام
اللقيط .
قوله : ( فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام ، إلا أن يملكها
الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد ، فيحكم بكفره ) .
هامش
( 1 ) لفظ ( شرعا ) لم يرد في " م " وأثبتناه من " ق " .
( 2 ) الوجيز 1 : 256 ، المجموع 15 : 317 .