تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ، ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم .
ج : تبعية الدار ، وهي المراد هنا فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام ، إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد فيحكم بكفره ،
شرح
للسابي ، نعم يحكم بطهارته شرعا ( 1 ) خاصة ، تبعا للسابي دفعا للحرج ، إذ لا بد من مباشرته واستخدامه ، وهو الذي استقر عليه رأي المصنف . قوله : ( ولو كان معه أحد أبويه الكافرين لم يحكم بإسلامه ) . لأن تبعيته للسابي حيث ينقطع عن أبويه ، فأما إذا سبيا معه أو أحدهما ، فإن التبعية لهما هي الأصل فيقدم . قوله : ( ولو سباه الذمي لم يحكم بإسلامه وإن باعه من مسلم ) . لأن الذمي لا يتبع في الإسلام إذ لاحظ له في الإسلام ، وبعض الشافعية ( 2 ) حكم بإسلامه بذلك ، لأن الذمي من أهل دار الإسلام . وبيعه بعد ذلك من مسلم لا يقتضي الحكم بإسلامه ، لأن تملك المسلم طرأ عليه وهو كافر ، وإنما تحصل التبعية في الابتداء . قوله : ( الثالث تبعية الدار وهي المراد ) . أي : الأمر الثالث مما به تحصل التبعية في الإسلام : تبعية الدار ، وهذا القسم هو المراد في اللقطة ، إذ لا معنى لتبعية الأبوين والسابي في إسلام اللقيط . قوله : ( فيحكم بإسلام كل لقيط في دار الإسلام ، إلا أن يملكها الكفار ولم يوجد فيها مسلم واحد ، فيحكم بكفره ) .
هامش
( 1 ) لفظ ( شرعا ) لم يرد في " م " وأثبتناه من " ق " . ( 2 ) الوجيز 1 : 256 ، المجموع 15 : 317 .
جامع المقاصد — صفحة 122 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث