ولو طرأ إسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال ، وكذا أحد الأجداد
والجدات وإن كان الأقرب حيا على إشكال .
ب : تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ،
شرح
قوله : ( ولو طرأ إسلام أحد الأبوين حكم بالإسلام في الحال ،
وكذا أحد الأجداد والجدات ) .
لأن الأب يتبع الجد ويكون أصلا له ، فيكون أصلا للطفل بطريق أولى ،
فإن من بلغ مجنونا يحكم بإسلامه إذا كان أبوه مسلما ، فولد المجنون يحكم
بإسلامه لذلك ، ولأن الإسلام للتغليب ، فيكفي أدنى سبب .
قوله : ( وإن كان الأقرب حيا على إشكال ) .
ينشأ : من أن سبب التبعية القرابة وأنها لا تختلف بحياة الأب وموته -
كسقوط القصاص وحد القذف - ومن انتفاء ولاية الحضانة للجدين مع
الأبوين .
ويضعف هذا : بأن أحقية الأبوين لا تنافي ثبوت التبعية للجدين ، مع
ثبوت الولاية والأولوية للجد في النكاح عندنا ، والأصح عدم الفرق بين حياة
الأب وموته .
قوله : ( تبعية السابي المسلم على رأي إن سبي منفردا ) .
هذا قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، لأن السبي أبطل حربته ؟ فتبطل تبعية
الأبوة ، وتبعية الدار هنا منتفية ، والإسلام على التغليب ، ولا طريق إليه إلا
بتبعية السابي .
ويضعف : بأن تبعية الأبوين ثابتة شرعا مقطوع بها ، ولا دليل على التبعية
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 342 .