تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
انفصال النطفة من مسلم موجب للإسلام قطعا ، حتى أنه لو بلغ الولد فأظهر الكفر كان مرتدا ، لأنه جزء من مسلم حقيقة . أما انفصال الولد من مسلمة ، فإنه إن كان تجدد إسلامها بعد العلوق مع كفر الأب ، تكون تبعية الولد لها في الإسلام مسبوقة بتبعيته في الكفر ، فلذلك قيل بعدم الحكم لو بلغ فأظهر الكفر ، لسبق كفره على الحكم بإسلامه ( 1 ) ، فهو مرتد عن ملة تقبل توبته . ومثله : ما لو تجدد إسلام الأب بعد العلوق والأم كافرة ، وهو مختار المصنف في التذكرة ( 2 ) ، وعدم الفرق لا يخلو من قوة ، والذي حكاه شيخنا في الدروس ( 3 ) أن الخلاف في كونه مرتدا ، فحينئذ يكون القول الآخر أنه كافر أصلي ، فتكون في المسألة ثلاثة أقوال ( 4 ) ، وقد صرح المصنف في التذكرة بذلك ( 5 ) ، وعدم الفرق هو الذي يرشد إليه إطلاق عبارة الكتاب . ووجهه : أن الإسلام يعلو ( 6 ) ، ولأن كل مولود يولد على الفطرة ( 7 ) ، ولرواية الصدوق عن علي عليه السلام : " إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل " ( 8 ) قال في الدروس : وهو نص في الباب .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 274 . ( 2 ) الدروس : 299 . ( 3 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 6 : 111 : قد عرفت أن القول الثالث لم يذهب إليه أحد منا ، وإنما هو احتمال للشافعية فلا يناسب عده قولا . ( 4 ) التذكرة 2 : 274 . ( 5 ) الفقيه 4 : 243 حديث 778 . ( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 35 حديث 18 . ( 7 ) الفقيه 3 : 92 حديث 343 . ( 8 ) الدروس : 299 .
جامع المقاصد — صفحة 120 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث