الثاني : الإسلام : وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل
دون الصبي وإن كان مميزا ، لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ،
وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية ، وهي تحصل بأمور
ثلاثة :
أ : إسلام أحد الأبوين ، فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو
مسلم ،
شرح
هذه مذكورة بالاستطراد ، ويكون المراد : استلحاق اللقيط بعد بلوغه .
قوله : ( الثاني : الإسلام ، وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة
البالغ العاقل ، دون الصبي وإن كان مميزا ) .
لأنه غير مكلف ، فلا يكون إقراره بالشهادتين معتدا به ، وكذا المجنون .
قوله : ( لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ) .
أي : وجوبا ، والاستنزال مصدر استنزله عن كذا أي : طلب نزوله عنه ،
والمراد : إنزال والديه الكافرين له عما أظهره من كلمتي الشهادة ، وفي بعض
النسخ خوف الاستنزال ، وهو مصدر استزله عن كذا أي : أزله ، وللشيخ قول
بأنه يحكم بإسلامه إذا بلغ عشرا ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية ) .
لا يخفى أن المميز أيضا كذلك ، لكن إظهار الشهادتين منه يؤثر وجوب
التفريق بينه وبين أبويه ، بخلاف من لا تميز له ، لأنه بمنزلة سائر الحيوانات .
قوله : ( وهي تحصل بأمور ثلاثة : الأول إسلام أحد الأبوين ،
وكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 141 مسألة 20 كتاب اللقطة .