تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الثاني : الإسلام : وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي وإن كان مميزا ، لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ، وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية ، وهي تحصل بأمور ثلاثة : أ : إسلام أحد الأبوين ، فكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ،
شرح
هذه مذكورة بالاستطراد ، ويكون المراد : استلحاق اللقيط بعد بلوغه . قوله : ( الثاني : الإسلام ، وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل ، دون الصبي وإن كان مميزا ) . لأنه غير مكلف ، فلا يكون إقراره بالشهادتين معتدا به ، وكذا المجنون . قوله : ( لكن يفرق بينه وبين أبويه خوف الاستنزال ) . أي : وجوبا ، والاستنزال مصدر استنزله عن كذا أي : طلب نزوله عنه ، والمراد : إنزال والديه الكافرين له عما أظهره من كلمتي الشهادة ، وفي بعض النسخ خوف الاستنزال ، وهو مصدر استزله عن كذا أي : أزله ، وللشيخ قول بأنه يحكم بإسلامه إذا بلغ عشرا ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( وغير المميز والمجنون لا يتصور إسلامهما إلا بالتبعية ) . لا يخفى أن المميز أيضا كذلك ، لكن إظهار الشهادتين منه يؤثر وجوب التفريق بينه وبين أبويه ، بخلاف من لا تميز له ، لأنه بمنزلة سائر الحيوانات . قوله : ( وهي تحصل بأمور ثلاثة : الأول إسلام أحد الأبوين ، وكل من انفصل من مسلم أو مسلمة فهو مسلم ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 141 مسألة 20 كتاب اللقطة .