تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وكذا في أصل الانفاق وإن كان للملقوط مال .
المطلب الثاني : في الأحكام : وهي أربعة : الأول : النسب : فإن استلحقه الملتقط أو غيره الحق به ، ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه ، وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت .
شرح
قدر الضرورة ، فيقدم قول اللقيط في نفي الزائد ، أما ما زاد على قدر المعروف فلا يلتفت إليه في دعواه ، لأنه إن صح كان مفرطا ، ولا يحلف إلا أن يدعي الحاجة وينكرها اللقيط . نعم لو وقع النزاع في عين مال أنه أنفقها صدق باليمين ، لتنقطع المطالبة بالعين ، ثم يضمن كالغاصب إذا ادعى التلف . قوله : ( وكذا في أصل الانفاق وإن كان للملقوط مال ) . أي : وكذا يقدم قول الملتقط في قدر الانفاق بالمعروف ، لو اختلفا في أصل الانفاق ، لما قلناه من الظاهر ، ولا يقدح في ذلك وجود مال الملقوط ، لأنه لا يسوغ له التصرف في ماله إلا بإذن الحاكم ، ولأن الموجود لا يتصور كونه المنفق ، والأصل عدم غيره . قوله : ( المطلب الثاني في الأحكام ، وهي أربعة : الأول النسب ، فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ) . للإجماع على أن استلحاق الرجل الصغير يقتضي لحاقه به ، ولا فرق بين كونه ذكرا أو أنثى ، إلا أن يستلحق مملوك الغير ، فلا يثبت بمجرده ، للإضرار بالمالك ، فلا بد من البينة . قوله : ( ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه ) . لثبوت النسب شرعا ، فلا يزول بالإنكار اللاحق . قوله : ( وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت ) .