ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع .
ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده ، وعليه مع الحرية إن
كان موسرا أو كسوبا ، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين .
شرح
نعم لا بد من نية الرجوع ، وظاهر كلامه في التذكرة ( 1 ) اعتبار الإشهاد مع
ذلك ، فلا يرجع بدونه ، وهو مخالف لم سبق مثله في الوديعة ، والظاهر
العدم . . هذا إذا تعذر عليه استئذان الحاكم ، وإلا تعين .
قوله : ( ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع ) .
إذا كانت الإعانة تبرعا ، فلو قطع بانتفاء التبرع ، فلا مانع من الرجوع .
قوله : ( ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده ) .
ظاهر العبارة أن التفصيل السابق آت هنا ، وهو مقتضى إطلاق كلامهم ،
ويحتمل إلحاق المملوك الملتقط بالوديعة ، فمتى لم يجد مالا للمالك وتعذر
استئذان المالك والحاكم ، أنفق ونوى الرجوع ولا حاجة إلى الاستعانة
بالمسلمين .
قوله : ( وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا ) .
هذا إذا اكتسب وفضل من كسبه عن مؤنته المستثناة في الدين شئ ، فإن
الاكتساب للدين غير واجب كما سبق .
قوله : ( وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين ) .
أي : ويرجع عليه إن لم يكن موسرا ولا كسوبا من سهم الفقراء والغارمين
من الزكاة ، مخيرا في الأمرين ، لتحقق كل من الوصفين فيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 273 .