تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع . ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده ، وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا ، وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين .
شرح
نعم لا بد من نية الرجوع ، وظاهر كلامه في التذكرة ( 1 ) اعتبار الإشهاد مع ذلك ، فلا يرجع بدونه ، وهو مخالف لم سبق مثله في الوديعة ، والظاهر العدم . . هذا إذا تعذر عليه استئذان الحاكم ، وإلا تعين . قوله : ( ولو ترك الاستعانة مع إمكانها فلا رجوع ) . إذا كانت الإعانة تبرعا ، فلو قطع بانتفاء التبرع ، فلا مانع من الرجوع . قوله : ( ولو ظهر رقه رجع مع عدم التبرع على سيده ) . ظاهر العبارة أن التفصيل السابق آت هنا ، وهو مقتضى إطلاق كلامهم ، ويحتمل إلحاق المملوك الملتقط بالوديعة ، فمتى لم يجد مالا للمالك وتعذر استئذان المالك والحاكم ، أنفق ونوى الرجوع ولا حاجة إلى الاستعانة بالمسلمين . قوله : ( وعليه مع الحرية إن كان موسرا أو كسوبا ) . هذا إذا اكتسب وفضل من كسبه عن مؤنته المستثناة في الدين شئ ، فإن الاكتساب للدين غير واجب كما سبق . قوله : ( وإلا فمن سهم الفقراء أو الغارمين ) . أي : ويرجع عليه إن لم يكن موسرا ولا كسوبا من سهم الفقراء والغارمين من الزكاة ، مخيرا في الأمرين ، لتحقق كل من الوصفين فيه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 273 .
جامع المقاصد — صفحة 116 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث