تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
والخيمة والفسطاط الموجود فيهما ، والدار التي لا مالك لها ، وما في هذه الثلاثة من الأقمشة . ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ، أو بين يديه ، أو على دكة هو عليها ، ولا بالكنز تحته
شرح
فإن اليد في كل واحد منه هذه حقيقة ، وهي دالة على الملك ، ومثله ما لو غطي به كاللحاف ، والظاهر أن قوله : ( عند الالتقاط ) مستدرك ، بل مضر ، فإن ما كانت يده عليه قبل الالتقاط ثم زالت بعارض - كطائر أفلت من يده ومتاع سقط - محكوم بكونه له . قوله : ( والخيمة والفسطاط الموجود فيهما ) . بجر الصفة ، أعني : ( الموجود ) لأنها صفة ل‍ ( الخيمة ) و ( الفسطاط ) بالسببية ، و ( الفسطاط ) : بيت من شعر ، ولا ريب أن اليد في كل شئ بحسب حال ذلك الشئ ، والخيمة والفسطاط بيتان ، فالكون تحتهما وضع لليد عليهما . قوله : ( التي لا مالك لها ) . هي صفة لكل من ( الدار ) و ( الخيمة ) و ( الفسطاط ) ويحتمل عوده إلى جميع ما ذكر ، من قوله : ( كالملفوف . . . ) لأن ما علم أنه له مالكا غيره لا عبرة بيده عليه . قوله : ( وما في هذه الثلاثة من الأقمشة ) . تخصيص الثلاثة بالذكر ، يشعر بأن التي لا مالك لها صفة للجميع لا للثلاثة ، وإلا لكان ذكر الثلاثة مستدركا ، ووجهه : أنه إذا كانت يده على البيت فيده على ما فيه ، فيكون له . قوله : ( ولا بالكنز تحته ) .