وإن كان معه رقعة أنه على إشكال ، فإن لم يكن له مال استعان الملتقط
بالسلطان ، فإن تعذر استعان بالمسلمين ،
شرح
إذ لا يد لمن جلس على أرض مباحة مدفون فيها كنز بالنسبة إلى الكنز قطعا ،
أما لو كان الكنز في بيت مملوك له باعتبار كون يده عليه ، فإن يده عليه ، فيكون مملوكا
له .
قوله : ( وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال ) .
أي : لا يحكم له بشئ من المذكورات وإن كان معه رقعة مكتوب فيها :
أن ذلك الشئ له ، على إشكال ، ينشأ : من انتفاء اليد وأسباب الملك وإمكان
تزوير الخط وانتفاء حجته ، ومن أنه أمارة .
والأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا - كالصك الذي تشهد القرائن
بصحته ، خصوصا إن عرف فيه خط من يوثق به - عمل بها ، فإنا نجوز العمل
في الأمور الدينية بخط الفقيه إذا أمن تزويره ، وإنما يثمر الظن القوي .
هذا إذا لم يكن معارض من يد أخرى ، ولا دعوى مدع ، ولا قرينة أخرى
تشهد بخلاف ذلك ، وإلا فلا .
ولا يخفى أنه إذا تحقق ما شرطناه ، لا يشترط في الحكم كون الرقعة
معه ، بل لو كانت في المتاع أو كان مكتوبا عليه لا تفاوت ، وإن كانت عبارة
الكتاب قاصرة .
قوله : ( فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ) .
وجوبا إن لم يتبرع هو ولم يجد من يتبرع ، وإلا جاز له الاقتصار على
الانفاق من ذلك المتبرع به .
قوله : ( فإن تعذر استعان بالمسلمين ) .
أي : فإن تعذر ذلك - وهو الاستعانة بالسلطان ، إما لعدم إمكان الوصول