تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وإن كان معه رقعة أنه على إشكال ، فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ، فإن تعذر استعان بالمسلمين ،
شرح
إذ لا يد لمن جلس على أرض مباحة مدفون فيها كنز بالنسبة إلى الكنز قطعا ، أما لو كان الكنز في بيت مملوك له باعتبار كون يده عليه ، فإن يده عليه ، فيكون مملوكا له . قوله : ( وإن كان معه رقعة أنه له على إشكال ) . أي : لا يحكم له بشئ من المذكورات وإن كان معه رقعة مكتوب فيها : أن ذلك الشئ له ، على إشكال ، ينشأ : من انتفاء اليد وأسباب الملك وإمكان تزوير الخط وانتفاء حجته ، ومن أنه أمارة . والأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا - كالصك الذي تشهد القرائن بصحته ، خصوصا إن عرف فيه خط من يوثق به - عمل بها ، فإنا نجوز العمل في الأمور الدينية بخط الفقيه إذا أمن تزويره ، وإنما يثمر الظن القوي . هذا إذا لم يكن معارض من يد أخرى ، ولا دعوى مدع ، ولا قرينة أخرى تشهد بخلاف ذلك ، وإلا فلا . ولا يخفى أنه إذا تحقق ما شرطناه ، لا يشترط في الحكم كون الرقعة معه ، بل لو كانت في المتاع أو كان مكتوبا عليه لا تفاوت ، وإن كانت عبارة الكتاب قاصرة . قوله : ( فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ) . وجوبا إن لم يتبرع هو ولم يجد من يتبرع ، وإلا جاز له الاقتصار على الانفاق من ذلك المتبرع به . قوله : ( فإن تعذر استعان بالمسلمين ) . أي : فإن تعذر ذلك - وهو الاستعانة بالسلطان ، إما لعدم إمكان الوصول