والأقرب أن له السفر والاستيطان به في غير بلد الالتقاط ، فلا
يجب انتزاعه منه حينئذ .
ونفقته في ماله وهو ما وقف على اللقطاء ، أو وهب منهم ، أو أوصى لهم ويقبله القاضي ،
شرح
لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( 1 ) ولأنه استحق الولاية بالأخذ ،
ولهذا يقدم به على غيره ، فيجب عليه القيام بمقتضاها . ويحتمل جواز دفعه
إلى القاضي ، لأنه ولي الضائع ويضعف : بأنه ولي عام ، فولايته على من لا
ولي له ، والملتقط ولي خاص .
وفي التذكرة بنى الحكم في ذلك على أن الشروع في فروض الكفايات
هل يوجب إتمامها وتعينها على الشارع أم لا ؟ واختار جواز التسليم إليه ( 2 ) ،
والأصح العدم .
قوله : ( والأقرب أن له السفر به والاستيطان به في غير بلد
الالتقاط . . . ) .
وجه القرب : أنه ولي ، فيجوز له ما يجوز لغيره من الأولياء ، ولأن
الأصل عدم الحجر عليه في ذلك ، ولأن المنع ربما يؤدي إلى ضرر الطفل .
ويحتمل المنع ، لأن ذلك يقضي إلى ضياع نسبه ، فإنه إنما يطلب في موضع
الالتقاط .
ويضعف : بأنه ربما كان السفر به محصلا لنسبه ، والأصح أنه إذا كان
الملتقط عدلا ظاهرا وباطنا جاز له السفر به ، ولو كان عدلا ظاهرا خاصة لم
يجز ، لأنه لا يؤمن أن يسترقه ، وهو خيرة المبسوط ( 3 ) .
قوله : ( ونفقته في ماله ، وهو ما وقف على اللقطاء ، أو وهب
منهم ، أو أوصي لهم ، ويقبله القاضي . . . ) .
هامش
( 1 ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) : 47 .
( 2 ) التذكرة 2 : 271 .
( 3 ) المبسوط 3 : 345 .