ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلمه إلى القاضي .
وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ نظر ينشأ : من شروعه في فرض كفاية
فلزمه .
شرح
المبسوط ( 1 ) ، ويضعف : بعدم علم مانعيته وعدم انضباط الأحوال ، فربما كان
ذلك سبب ظهور نسبه ، والأصح الجواز .
ومنه يظهر وجه احتمال المنع في منشئ السفر والمعتمد الجواز فيه
أيضا ، والمراد بمنشئ السفر : من ابتدأ به أو قرب منه جدا ، بحيث صار
بمنزلة المسافر .
قوله : ( ويجب على الملتقط الحضانة ) .
المراد بوجوب ذلك عليه : وجوب صدوره عنه ، ولو بالاستعانة بالغير
بحيث يقوم عليه ، ولا يجب عليه التبرع بما يستدعي من ذلك أجرة عادة ،
كالإرضاع وغسل ثيابه وبذل ما يحتاج إليه الانفاق عليه من المال ، وبهذا ينحل
كلامه هنا وفي التذكرة ، فإنه قال فيها : الواجب على الملتقط حفظه وتربيته
دون نفقته وحضانته ( 2 ) . قال في الدروس : يجب حضانته بالمعروف ، وهو
القيام بتعهده على وجه المصلحة ، بنفسه أو زوجته أو غيرهما ( 3 ) .
قوله : ( فإن عجز سلمه إلى القاضي ) .
لأنه ولي من لا ولي له * ( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ( 4 ) .
قوله : ( وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ إشكال ، ينشأ : من
شروعه في فرض كفاية فلزمه ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 341 .
( 2 ) التذكرة 2 : 271 .
( 3 ) الدروس : 298 .
( 4 ) البقرة 2 : 286 .