تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ويجب على الملتقط الحضانة ، فإن عجز سلمه إلى القاضي . وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ نظر ينشأ : من شروعه في فرض كفاية فلزمه .
شرح
المبسوط ( 1 ) ، ويضعف : بعدم علم مانعيته وعدم انضباط الأحوال ، فربما كان ذلك سبب ظهور نسبه ، والأصح الجواز . ومنه يظهر وجه احتمال المنع في منشئ السفر والمعتمد الجواز فيه أيضا ، والمراد بمنشئ السفر : من ابتدأ به أو قرب منه جدا ، بحيث صار بمنزلة المسافر . قوله : ( ويجب على الملتقط الحضانة ) . المراد بوجوب ذلك عليه : وجوب صدوره عنه ، ولو بالاستعانة بالغير بحيث يقوم عليه ، ولا يجب عليه التبرع بما يستدعي من ذلك أجرة عادة ، كالإرضاع وغسل ثيابه وبذل ما يحتاج إليه الانفاق عليه من المال ، وبهذا ينحل كلامه هنا وفي التذكرة ، فإنه قال فيها : الواجب على الملتقط حفظه وتربيته دون نفقته وحضانته ( 2 ) . قال في الدروس : يجب حضانته بالمعروف ، وهو القيام بتعهده على وجه المصلحة ، بنفسه أو زوجته أو غيرهما ( 3 ) . قوله : ( فإن عجز سلمه إلى القاضي ) . لأنه ولي من لا ولي له * ( ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) * ( 4 ) . قوله : ( وهل له ذلك مع التبرم والقدرة ؟ إشكال ، ينشأ : من شروعه في فرض كفاية فلزمه ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 341 . ( 2 ) التذكرة 2 : 271 . ( 3 ) الدروس : 298 . ( 4 ) البقرة 2 : 286 .