والأقرب ثبوت الولاية للمبذر ، والبدوي ، ومنشئ السفر .
شرح
يتأذى ، فإذا حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة ( 1 ) ، فإن أراد وجوب
ذلك أشكل تمكينه منه .
قال : وقيل ذلك لو أراد السفر به منع وانتزع منه ، لأنه لا يؤمن أن
يسترقه ( 2 ) . وهذا يمكن أن يكون بناء على اشتراط العدالة ، ويحتمل أنا لو لم
نقل بالاشتراط لوجب القول بها هنا ، لشدة الحاجة حينئذ .
قوله : ( والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر ) .
وجه القرب : أنه لا مانع إلا التبذير وعدم الاستيطان والسفر ، وليس
واحد من هذه صالحا للمانعية .
أما التبذير فإنه مانع من التصرف في المال ، والحضانة قد لا تستلزم
التصرف فيه ، وكونه موليا عليه إنما هو باعتبار ذلك لا مطلقا ، وكذا عدم
الاستيطان لا ينافي الحضانة ، كما لا ينافيها السفر .
ويحتمل المنع ، أما في المبذر : فلأن الشرع أسقط ولايته وأثبت عليه
الولاية لغيره ، وجوابه : أنه أسقط ولايته بالنسبة إلى المال خاصة لا بالنسبة إلى
الحضانة ، والالتقاط يقتضي الحضانة فقط .
ويشكل : بأن الحضانة تستدعي الانفاق ، وهو ممتنع من المبذر ، وجعل
الولاية فيه لآخر يستدعي الضرر على الطفل بتوزيع أموره ، وأيضا فإن الولاية
عليه أمر واحد فلا تتجزأ ، فتثبت مطلقا أو تنتفي مطلقا ، ولا يخلو هذا من قوة ،
وهو مختار المصنف في التذكرة ( 3 ) وشيخنا في الدروس ( 4 ) .
وأما البدوي : فلأن التقاطه يؤدي إلى ضياع نسبه ، وهو قول الشيخ في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 271 .
( 2 ) التذكرة 2 : 271 .
( 3 ) التذكرة 2 : 271 .
( 4 ) الدروس : 298 .