تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
والأقرب ثبوت الولاية للمبذر ، والبدوي ، ومنشئ السفر .
شرح
يتأذى ، فإذا حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة ( 1 ) ، فإن أراد وجوب ذلك أشكل تمكينه منه . قال : وقيل ذلك لو أراد السفر به منع وانتزع منه ، لأنه لا يؤمن أن يسترقه ( 2 ) . وهذا يمكن أن يكون بناء على اشتراط العدالة ، ويحتمل أنا لو لم نقل بالاشتراط لوجب القول بها هنا ، لشدة الحاجة حينئذ . قوله : ( والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر ) . وجه القرب : أنه لا مانع إلا التبذير وعدم الاستيطان والسفر ، وليس واحد من هذه صالحا للمانعية . أما التبذير فإنه مانع من التصرف في المال ، والحضانة قد لا تستلزم التصرف فيه ، وكونه موليا عليه إنما هو باعتبار ذلك لا مطلقا ، وكذا عدم الاستيطان لا ينافي الحضانة ، كما لا ينافيها السفر . ويحتمل المنع ، أما في المبذر : فلأن الشرع أسقط ولايته وأثبت عليه الولاية لغيره ، وجوابه : أنه أسقط ولايته بالنسبة إلى المال خاصة لا بالنسبة إلى الحضانة ، والالتقاط يقتضي الحضانة فقط . ويشكل : بأن الحضانة تستدعي الانفاق ، وهو ممتنع من المبذر ، وجعل الولاية فيه لآخر يستدعي الضرر على الطفل بتوزيع أموره ، وأيضا فإن الولاية عليه أمر واحد فلا تتجزأ ، فتثبت مطلقا أو تنتفي مطلقا ، ولا يخلو هذا من قوة ، وهو مختار المصنف في التذكرة ( 3 ) وشيخنا في الدروس ( 4 ) . وأما البدوي : فلأن التقاطه يؤدي إلى ضياع نسبه ، وهو قول الشيخ في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 271 . ( 2 ) التذكرة 2 : 271 . ( 3 ) التذكرة 2 : 271 . ( 4 ) الدروس : 298 .