تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون بل ينتزع من يديهما .
شرح
لسيده ، فإن أذن له في الالتقاط أو علم به فأقره في يده ، جاز وكان السيد في الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ، وإن أذن له السيد فالتقط لم يكن له الرجوع في ذلك . ولو لم يوجد سوى العبد وخيف على الطفل التلف بالإبقاء ، وجب على العبد التقاطه وإن لم يأذن المولى ، كذا قال في الدروس ( 1 ) والتحرير ( 2 ) . وعندي في كون هذا لقطة حقيقة نظر ، لانتفاء الأهلية ، وإنما هو إنقاذ للغير من الهلاك ، فإن رضي المولى بفعل العبد فهو لقطة من الآن ، وإلا فهو منبوذ يجب التقاطه على الكفاية . والمكاتب وإن تحرر بعضه ، والمدبر وأم الولد ، وسائر من تحرر بعضه في ذلك كالقن ، لأنه ليس لواحد منهم التبرع بماله ولا بمنافعه إلا بإذن السيد ، كذا قال في التذكرة ( 3 ) . ولا يخفى أن من تحرر بعضه له التبرع بمقدار ما فيه من الحرية ، نعم ليس له الحضانة ، لأنه يلزم منه التصرف بحق المولى ، ولو هاياه مولاه بقدر زمان الحضانة فكذلك ، لإمكان رجوعه عن المهاياة ، فيضيع حال الطفل . قوله : ( ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون ، بل ينزع من يديهما ) يفهم من عبارة التذكرة أن الذي ينتزع اللقيط الحاكم ، فإنه قال : ولو كان الجنون يعتوره أدوارا أخذه الحاكم من عنده ، كما يأخذه لو التقطه المجنون المطبق أو الصبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 298 . ( 2 ) التحرير 2 : 123 . ( 3 ) التذكرة 2 : 255 . ( 4 ) التذكرة 2 : 270 .