ولا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون بل ينتزع من يديهما .
شرح
لسيده ، فإن أذن له في الالتقاط أو علم به فأقره في يده ، جاز وكان السيد في
الحقيقة هو الملتقط والعبد نائبه ، وإن أذن له السيد فالتقط لم يكن له الرجوع
في ذلك .
ولو لم يوجد سوى العبد وخيف على الطفل التلف بالإبقاء ، وجب على
العبد التقاطه وإن لم يأذن المولى ، كذا قال في الدروس ( 1 ) والتحرير ( 2 ) .
وعندي في كون هذا لقطة حقيقة نظر ، لانتفاء الأهلية ، وإنما هو إنقاذ
للغير من الهلاك ، فإن رضي المولى بفعل العبد فهو لقطة من الآن ، وإلا فهو
منبوذ يجب التقاطه على الكفاية .
والمكاتب وإن تحرر بعضه ، والمدبر وأم الولد ، وسائر من تحرر بعضه
في ذلك كالقن ، لأنه ليس لواحد منهم التبرع بماله ولا بمنافعه إلا بإذن السيد ،
كذا قال في التذكرة ( 3 ) .
ولا يخفى أن من تحرر بعضه له التبرع بمقدار ما فيه من الحرية ، نعم
ليس له الحضانة ، لأنه يلزم منه التصرف بحق المولى ، ولو هاياه مولاه بقدر
زمان الحضانة فكذلك ، لإمكان رجوعه عن المهاياة ، فيضيع حال الطفل .
قوله : ( ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون ، بل ينزع من يديهما )
يفهم من عبارة التذكرة أن الذي ينتزع اللقيط الحاكم ، فإنه قال : ولو
كان الجنون يعتوره أدوارا أخذه الحاكم من عنده ، كما يأخذه لو التقطه المجنون
المطبق أو الصبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدروس : 298 .
( 2 ) التحرير 2 : 123 .
( 3 ) التذكرة 2 : 255 .
( 4 ) التذكرة 2 : 270 .