ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه ، لأنه كالضالة
الممتنعة ، وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف .
وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل ، فلا يصح التقاط
العبد ، فإن أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه ، ولا المكاتب ،
شرح
الاعتراف وعدم قبوله .
وتوضيحه حينئذ : إن احتمال عدم القبول إنما يجئ على تقدير كون
الاعتراف بعد الانفاق ، أما قبله فيقبل قطعا ، وكذا يشترط كونه قبل البيع ، إذ
هو بعده إقرار في حق الغير ، فلا يقبل بدون البينة وإن أسنده إلى ما قبل البيع .
ولو أقر بعد الانفاق : إني كنت قد أعتقته قبل الانفاق ، فالظاهر عدم
القبول ، لاستلزامه إسقاط النفقة التي قد ثبت تعلقها بذمته وإثباتها في ذمة
اللقيط ، فلا بد من تصديق كل من الملتقط واللقيط ، أو البينة .
قوله : ( ولو كان بالغا أو مراهقا ، فالأقرب المنع من أخذه ، لأنه
كالضالة الممتنعة ) .
ويحتمل الجواز ، لأنه مال ضائع ، والحق أنه إن كان مخوف التلف
أخذ ، والفرق بينه وبين الحر ظاهر ، فإن المملوك لكونه مالا مظنة الطمع .قوله : ( وإن كان صغيرا ، كان له التملك بعد التعريف ) .
سواء كان ذكرا أو أنثى ، لأنه مال ضائع قد التقطه شرعا ، وكل ما كان
كذلك جاز تملكه بعد تعريفه ، والتعريف الواجب هو ما سيأتي في الأموال إن
شاء الله تعالى .
قوله : ( وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل ، فلا يصح
التقاط العبد - فإن أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه - ولا المكاتب ) .
لا ريب أن العبد لكونه لا يقدر على شئ لا عبرة بالتقاطه ، فإن منافعه