تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو كان بالغا أو مراهقا فالأقرب المنع من أخذه ، لأنه كالضالة الممتنعة ، وإن كان صغيرا كان له التملك بعد التعريف . وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل ، فلا يصح التقاط العبد ، فإن أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه ، ولا المكاتب ،
شرح
الاعتراف وعدم قبوله . وتوضيحه حينئذ : إن احتمال عدم القبول إنما يجئ على تقدير كون الاعتراف بعد الانفاق ، أما قبله فيقبل قطعا ، وكذا يشترط كونه قبل البيع ، إذ هو بعده إقرار في حق الغير ، فلا يقبل بدون البينة وإن أسنده إلى ما قبل البيع . ولو أقر بعد الانفاق : إني كنت قد أعتقته قبل الانفاق ، فالظاهر عدم القبول ، لاستلزامه إسقاط النفقة التي قد ثبت تعلقها بذمته وإثباتها في ذمة اللقيط ، فلا بد من تصديق كل من الملتقط واللقيط ، أو البينة . قوله : ( ولو كان بالغا أو مراهقا ، فالأقرب المنع من أخذه ، لأنه كالضالة الممتنعة ) . ويحتمل الجواز ، لأنه مال ضائع ، والحق أنه إن كان مخوف التلف أخذ ، والفرق بينه وبين الحر ظاهر ، فإن المملوك لكونه مالا مظنة الطمع .قوله : ( وإن كان صغيرا ، كان له التملك بعد التعريف ) . سواء كان ذكرا أو أنثى ، لأنه مال ضائع قد التقطه شرعا ، وكل ما كان كذلك جاز تملكه بعد تعريفه ، والتعريف الواجب هو ما سيأتي في الأموال إن شاء الله تعالى . قوله : ( وولاية الالتقاط لكل حر بالغ عاقل مسلم عدل ، فلا يصح التقاط العبد - فإن أذن المولى صح وانتقل الحكم إليه - ولا المكاتب ) . لا ريب أن العبد لكونه لا يقدر على شئ لا عبرة بالتقاطه ، فإن منافعه