تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وفي ترجيح دعوى المسلم أو الحر على دعوى الكافر أو العبد نظر . ولو انفردت دعوى البنوة حكم بها من غير بينة ، حرا كان المدعي للبنوة أو عبدا ، مسلما أو كافرا ، ولا يحكم برقه ولا كفره إذا وجد في دارنا إلا مع بينة البنوة .
شرح
قوله : ( وفي ترجيح دعوى المسلم أو الحر على الكافر أو العبد نظر ) . ينشأ : من عموم الأدلة الدالة على جواز ادعاء النسب لكل منهم ، ومن قوة جانب المسلم والحر ، إذ الأصل في اللقيط الإسلام والحرية ، والظاهر عدم الترجيح ، سواء كان الالتقاط في دار الإسلام أو في دار الكفر . قوله : ( ولا يحكم برقه ولا كفره إذا وجد في دارنا ، إلا مع بينة البنوة ) . إذا شهدت البينة ببنوته لكافر فوجهان ، أحدهم : الثبوت ، لأن تبعية الدار ضعيفة . والثاني : العدم ، لأن بنوته للكافر لا تنافي إسلامه ، لإمكان إسلام أمه أو جده على القول بتبعيته . وفي هذا الحكم عندي تفصيل : فإن القائل بذلك ( 1 ) إن أراد أنه إذا علمت أمومة الكافر له بالبينة أيضا ، وكذا علم كفر أجداده كذلك يكون كافرا - لضعف الإسلام بتبعية الدار - فهو صحيح لا مرية فيه ، وإن كان مراده ثبوت كفره وإن لم يثبت ذلك فليس بجيد ، لأن إسلامه الثابت بتبعية الدار لا ينافيه كفر أبيه ، فلا ينتفي ما ثبت بمجرد الاحتمال . وكذا القول في الرقية إذا ادعاه رقيق وأقام بذلك بينة ، أما لو لم يقم بواحد من الأمرين بينة فهو على إسلامه وحريته وإن أثبتنا النسب على أصح
هامش
( 1 ) أي : ثبوت كفره مع البينة .
جامع المقاصد — صفحة 103 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث