ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم .
ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ، ولا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر
في النسب ، وكذا لو أقاما بينة ، ويحكم للمختص بها .
شرح
واعلم أن قوله : ( أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ) يقتضي أن
المسلم لا يرجح على الكافر إذا استويا في الالتقاط وكان اللقيط محكوما
بكفره ، وفيه نظر ، لأن كل مولد يولد على الفطرة ، ولتربية المسلم أثر بين في
صيرورته مسلما ، فلا يبعد ترجيحه .
قوله : ( ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم ) .
أي : لا يحكم لأحد المتنازعين في الالتقاط بوصف علائم الصبي ، مثل
الخال في رأسه ونحو ذلك ، لأنه لا أثر لذلك في إثبات الولاية ونفيها ، كما لا
أثر له في إثبات النسب ونفيه لو تنازع اثنان بنوته ووصف أحدهما العلائم ،
خلافا لأبي حنيفة في النسب ( 1 ) .
قوله : ( ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ) .
لو قال : ولو تداعيا اثنان بنوته لكان أولى ، لأنه حينئذ لا يكون الحكم
مقصورا على الملتقطين .
قوله : ( ولا ترجيح بالالتقاط ، إذ اليد لا تؤثر في النسب ) .
على أصح الوجهين ، واستشكل الحكم في كتاب القضاء .
قوله : ( وكذا لو أقاما بينة ) .
أي : وكذا يقرع لو أقاما بينة ، أي : لو أقام كل منهما بينة ببنوته
وتعارضتا ، فإنه لا بد من القرعة عندنا .
هامش
( 1 ) بدايع الصنايع 6 : 199 .