تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم . ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ، ولا ترجيح بالالتقاط إذ اليد لا تؤثر في النسب ، وكذا لو أقاما بينة ، ويحكم للمختص بها .
شرح
واعلم أن قوله : ( أو كان أحدهما كافرا مع كفر اللقيط ) يقتضي أن المسلم لا يرجح على الكافر إذا استويا في الالتقاط وكان اللقيط محكوما بكفره ، وفيه نظر ، لأن كل مولد يولد على الفطرة ، ولتربية المسلم أثر بين في صيرورته مسلما ، فلا يبعد ترجيحه . قوله : ( ولا يحكم لأحدهما بوصف العلائم ) . أي : لا يحكم لأحد المتنازعين في الالتقاط بوصف علائم الصبي ، مثل الخال في رأسه ونحو ذلك ، لأنه لا أثر لذلك في إثبات الولاية ونفيها ، كما لا أثر له في إثبات النسب ونفيه لو تنازع اثنان بنوته ووصف أحدهما العلائم ، خلافا لأبي حنيفة في النسب ( 1 ) . قوله : ( ولو تداعيا بنوته ولا بينة أقرع ) . لو قال : ولو تداعيا اثنان بنوته لكان أولى ، لأنه حينئذ لا يكون الحكم مقصورا على الملتقطين . قوله : ( ولا ترجيح بالالتقاط ، إذ اليد لا تؤثر في النسب ) . على أصح الوجهين ، واستشكل الحكم في كتاب القضاء . قوله : ( وكذا لو أقاما بينة ) . أي : وكذا يقرع لو أقاما بينة ، أي : لو أقام كل منهما بينة ببنوته وتعارضتا ، فإنه لا بد من القرعة عندنا .
هامش
( 1 ) بدايع الصنايع 6 : 199 .