والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه .
ولو كان اللقيط مملوكا وجب إيصاله إلى مالكه ، فإن أبق أو ضاع
من غير تفريط فلا ضمان ، ويصدق في عدم التفريط مع اليمين ، ويبيعه
في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها ،
شرح
القولين ، لأن الإلحاق بمجرد قول الأب لا يجب قبوله في حق الولد فيما يكون
ضررا له .
قوله : ( والأقرب افتقار الأم إلى البينة أو التصديق بعد بلوغه ) .
وجه القرب : عموم البينة على المدعي ( 1 ) ، خرج من ذلك الأب
بالإجماع ، فيبقى ما عداه على الأصل ، وقال الشيخ : تقبل دعواها
كالأب ( 2 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ويبيعه في النفقة بالإذن مع تعذر استيفائها ) .
إذا أنفق الملتقط على اللقيط بالإذن المعتبر شرعا ، وهو ما به يخرج عن
التبرع ، وتعذر استيفائها - إما لعدم الوصول إلى المالك وعدم الظفر بماله ، أو
لكون المالك لا مال له سوى العبد - فإن للملتقط أن يبيعه في النفقة ، لكن
بالإذن من المالك مع إمكانه ، فإن تعذر أو لم يأذن فبإذن الحاكم ، ولو تعذر
فهو كالدين الذي امتنع من هو عليه من أدائه .
فقول المصنف : ( بالإذن ) قد ينازعه كل من قوله : ( يبيعه ) وقوله :
( في النفقة ) ولو حملت العبارة على أن المراد : أن الملتقط يبيع العبد للإنفاق
عليه إذا تعذر تحصيل ما ينفق عليه منه ، لوجب أن ينزل على بيعه شيئا فشيئا
إلى أن يستوعبه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 ، 2 ، التهذيب 6 : 229 حديث 553 ، 554 ، سنن البيهقي 10 :
252 .
( 2 ) المبسوط 3 : 350 .