كتاب الأمانات وتوابعها
وفيه مقاصد :
الأول : في الوديعة : وفيه فصول :
الأول : في حقيقتها : وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ، جائزة
من الطرفين .
شرح
قوله : ( كتاب الأمانات وتوابعها ، وفيه مقاصد :
الأول : الوديعة ، وفيه فصول :
الأول : في حقيقتها ، وهي : عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ) .
نقض في طرده بالوكالة ، المتضمنة للاستنابة في الحفظ .
وجوابه : أن المراد من العقد ذلك ، وفي الوكالة الغرض بالقصد الأول
الاستنابة في التصرف ، وما ثبت ضمنا فهو غير مقصود بالذات .
واعلم أن اللغة ( 1 ) والعرف العامي يقتضيان أن الوديعة هي المال ، وعرف
الشرع أنها العقد .
قوله : ( جائزة من الطرفين ) .
فإذا أراد المالك الاسترداد لم يكن للمستودع المنع ، ووجب عليه
الدفع ، ولو أراد المستودع الرد لم يكن للمودع أن يمتنع من الأخذ ، لأنه متبرع
بالحفظ ، ولو عزل المستودع نفسه ارتفعت الوديعة وبقي المال أمانة شرعية
مطلقة في يده ، كالثوب الطائر في الهواء إلى داره .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ( ودع ) 3 : 1296 .