تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
كتاب الأمانات وتوابعها وفيه مقاصد : الأول : في الوديعة : وفيه فصول : الأول : في حقيقتها : وهي عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ، جائزة من الطرفين .
شرح
قوله : ( كتاب الأمانات وتوابعها ، وفيه مقاصد : الأول : الوديعة ، وفيه فصول : الأول : في حقيقتها ، وهي : عقد يفيد الاستنابة في الحفظ ) . نقض في طرده بالوكالة ، المتضمنة للاستنابة في الحفظ . وجوابه : أن المراد من العقد ذلك ، وفي الوكالة الغرض بالقصد الأول الاستنابة في التصرف ، وما ثبت ضمنا فهو غير مقصود بالذات . واعلم أن اللغة ( 1 ) والعرف العامي يقتضيان أن الوديعة هي المال ، وعرف الشرع أنها العقد . قوله : ( جائزة من الطرفين ) . فإذا أراد المالك الاسترداد لم يكن للمستودع المنع ، ووجب عليه الدفع ، ولو أراد المستودع الرد لم يكن للمودع أن يمتنع من الأخذ ، لأنه متبرع بالحفظ ، ولو عزل المستودع نفسه ارتفعت الوديعة وبقي المال أمانة شرعية مطلقة في يده ، كالثوب الطائر في الهواء إلى داره .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح ( ودع ) 3 : 1296 .
جامع المقاصد — صفحة 7 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث