والأقرب جواز بيع بيوت مكة .
ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول
إليه ، وكذا لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة ، وكذا لو
حفر فظهر في أرض مباحة أو مملوكة .
ويشترط في الملك التمامية ، فلا يصح بيع الوقف ، إلا أن يؤدي
بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ، ويكون البيع أعود .
شرح
قوله : ( والأقرب جواز بيع بيوت مكة ) .
بناء على أنها فتحت صلحا أو عنوة ، فيكون بيعا تبعا لآثار التصرف ،
ويكون الخلاف مع الشيخ القائل : بأن جميعا مسجد ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( فلا يصح بيع الوقف ، إلا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، لخلف
بين أربابه ، ويكون البيع أعود ) .
عبارات الأصحاب في ذلك مختلفة ، وأكثرهم موافق لما هنا ، وفي
الإرشاد اعتبر الخراب والخلف معا ( 2 ) ، وبعضهم جعل الخراب سببا برأسه ،
وبعضهم اعتبر أمرا زائدا ( 3 ) ، والمعتمد جواز البيع في ثلاثة مواضع :
أحدها : ما إذا خرب واضمحل ، بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد إذا
رث ، وجذعه إذا انكسرت .
ثانيها : ما إذا حصل خلف بين أربابه ، يخاف منه تلف الأموال ، ومستنده
صحيحة علي بن مهزيار ( 4 ) .
ويشترى في الموضعين بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ،
تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان ، ويتولى ذلك الناظر الخاص إن كان ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 50 مسألة 315 كتاب البيوع .
( 2 ) إرشاد الأذهان : 137 .
( 3 ) منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 603 .
( 4 ) الكافي 7 : 36 حديث 30 ، الفقيه 4 : 178 حديث 628 ، التهذيب 9 : 130 حديث 557 ،
الاستبصار 4 : 98 حديث 381 .