تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والأقرب جواز بيع بيوت مكة . ولو حفر بئرا في أرض مملوكة له أو مباحة ملك ماءها بالوصول إليه ، وكذا لو حفر نهرا فجرى الماء المباح فيه فإنه للحافر خاصة ، وكذا لو حفر فظهر في أرض مباحة أو مملوكة . ويشترط في الملك التمامية ، فلا يصح بيع الوقف ، إلا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه لخلف أربابه ، ويكون البيع أعود .
شرح
قوله : ( والأقرب جواز بيع بيوت مكة ) . بناء على أنها فتحت صلحا أو عنوة ، فيكون بيعا تبعا لآثار التصرف ، ويكون الخلاف مع الشيخ القائل : بأن جميعا مسجد ( 1 ) ، وهو ضعيف . قوله : ( فلا يصح بيع الوقف ، إلا أن يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، لخلف بين أربابه ، ويكون البيع أعود ) . عبارات الأصحاب في ذلك مختلفة ، وأكثرهم موافق لما هنا ، وفي الإرشاد اعتبر الخراب والخلف معا ( 2 ) ، وبعضهم جعل الخراب سببا برأسه ، وبعضهم اعتبر أمرا زائدا ( 3 ) ، والمعتمد جواز البيع في ثلاثة مواضع : أحدها : ما إذا خرب واضمحل ، بحيث لا ينتفع به كحصر المسجد إذا رث ، وجذعه إذا انكسرت . ثانيها : ما إذا حصل خلف بين أربابه ، يخاف منه تلف الأموال ، ومستنده صحيحة علي بن مهزيار ( 4 ) . ويشترى في الموضعين بثمنه ما يكون وقفا على وجه يندفع به الخلف ، تحصيلا لمطلوب الواقف بحسب الإمكان ، ويتولى ذلك الناظر الخاص إن كان ،
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 50 مسألة 315 كتاب البيوع . ( 2 ) إرشاد الأذهان : 137 . ( 3 ) منهم : ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 603 . ( 4 ) الكافي 7 : 36 حديث 30 ، الفقيه 4 : 178 حديث 628 ، التهذيب 9 : 130 حديث 557 ، الاستبصار 4 : 98 حديث 381 .