والأعمى والمبصر سواء .
ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض جاز بيعه
بشرط الصحة ، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان
لمكسوره قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد .
شرح
يمكن أن يقال : بيع عين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون موصوفا ، لأنه غير غائب
فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف ، فإذن لا بد من شمه وذوقه : لأنه حاضر مشاهد
غير غائب ، وعبارة المختلف قريبة من ذلك .
والحق أن المسألة إنما هي في المشاهد دون غيره ، فمن ثم يضعف الغرر ،
لعدم الذوق والشم .
وفي التحرير : ولو بيع بشرط السلامة ، من غير اختبار ولا وصف إلى
آخره ( 1 ) ، وهو مخالف لما هنا ، لأن مقتضى العبارة هنا بيعه مطلقا ، وما هنا موافق
لعبارة الأكثر ، ولما نقل من لفظ الرواية .
قوله : ( والأعمى والمبصر سواء ) .
خالف سلار في ذلك ، فجوز الرد للأعمى ولو بعد التصرف ( 2 ) ، وليس
بظاهر .
قوله : ( ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز ، جاز بيعه
بشرط الصحة ) .
كما يجوز بيعه بشرط الصحة ، يجوز بيعه مطلقا ، وهو بمنزلة اشتراط الصحة ،
وفي عبارة الشيخ : فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب ( 3 ) ، فعلى
الإطلاق واشتراط الصحة لا بحث ، وعلى البراءة من العيوب يشكل لو خرج كله
معيبا ، ولم يكن لمكسوره قيمة كالبيض ، فإن مقتضى رجوعه بالثمن كله في الصورة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 179 .
( 2 ) المراسم : 180 .
( 3 ) النهاية : 404 .