تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والأعمى والمبصر سواء .
ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز والبيض جاز بيعه بشرط الصحة ، فإن كسره المشتري فخرج معيبا فله الأرش خاصة إن كان لمكسوره قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كالبيض الفاسد .
شرح
يمكن أن يقال : بيع عين المشاهدة المرئية لا يجوز أن يكون موصوفا ، لأنه غير غائب فيباع بيع خيار الرؤية بالوصف ، فإذن لا بد من شمه وذوقه : لأنه حاضر مشاهد غير غائب ، وعبارة المختلف قريبة من ذلك . والحق أن المسألة إنما هي في المشاهد دون غيره ، فمن ثم يضعف الغرر ، لعدم الذوق والشم . وفي التحرير : ولو بيع بشرط السلامة ، من غير اختبار ولا وصف إلى آخره ( 1 ) ، وهو مخالف لما هنا ، لأن مقتضى العبارة هنا بيعه مطلقا ، وما هنا موافق لعبارة الأكثر ، ولما نقل من لفظ الرواية . قوله : ( والأعمى والمبصر سواء ) . خالف سلار في ذلك ، فجوز الرد للأعمى ولو بعد التصرف ( 2 ) ، وليس بظاهر . قوله : ( ولو أدى اختباره إلى الإفساد كالبطيخ والجوز ، جاز بيعه بشرط الصحة ) . كما يجوز بيعه بشرط الصحة ، يجوز بيعه مطلقا ، وهو بمنزلة اشتراط الصحة ، وفي عبارة الشيخ : فابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من العيوب ( 3 ) ، فعلى الإطلاق واشتراط الصحة لا بحث ، وعلى البراءة من العيوب يشكل لو خرج كله معيبا ، ولم يكن لمكسوره قيمة كالبيض ، فإن مقتضى رجوعه بالثمن كله في الصورة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 179 . ( 2 ) المراسم : 180 . ( 3 ) النهاية : 404 .
جامع المقاصد — صفحة 95 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث