تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
ويجوز بيع المسك في فاره وإن لم يفتق ، وفتقه أحوط . ولا يجوز بيع المباحات بالأصل قبل الحيازة ، والماء والسمك والوحش ، ولا بيع الأرض الخراجية إلا تبعا لآثار التصرف ،
شرح
الأولى لعدم وجود ما يقابله يقتضي بطلان هذا الشرط ، لمنافاته مقتضى العقد ، فإنه لا شئ في مقابل الثمن حينئذ ، فيكون أكل مال بالباطل . وقد نبه على هذا في الدروس ( 1 ) ولعل مراد المصنف بقوله : ( جاز بيعه بشرطه الصحة ) عدم جواز اشتراط البراءة من العيوب ، وإن كان الإطلاق منزلا على الصحة . واعلم أنه لو احتاج نقله مثلا إلى مؤنة ، فبذلها المشتري ، ثم تبين الفساد ، فالذي يقتضيه النظر إنه ليس له رجوع على البائع بها ، لانتفاء المقتضي . قوله : ( ويجوز بيع المسك في فاره وإن لم يفتق ، وفتقه أحوط ) . المشهور في فاره بهاء غير منقوطة ، وهو الظاهر من عبارات الأصحاب ، والذي صرح به اللغويون فارة المسك بهاء ( 2 ) ، وهي تاء مهموسة ( 3 ) كالفأرة في غيره ، وهو الصواب . إذا علم هذا فلا حاجة إلى فتقه كما قلناه ، قال في الدروس : ويجوز شراء المسك في فاره ، وإن لم يفتق بإدخال خيط فيه ، وفتقه أحوط ( 4 ) ، وعبارته تحتمل أمرين : أحدهما : إن عدم فتقه يجوز البيع معه بإدخال خيط فيه ، فيكون ذلك قائما مقام اختباره والثاني : إن فتقه يتحقق بإدخال خيط فيه ، ولا يحتاج إلى شقه ، وهو غير واجب ، فيكون في حيز لم ، ولما لم يكن للأول وجه تعين الحمل على الثاني .
هامش
( 1 ) الدروس : 337 . ( 2 ) انظر : القاموس المحيط ( فار ) 2 : 107 ، ومجمع البحرين ( فار ) 3 : 433 . ( 3 ) أي أنها من حروف الهمس . وفي النسختين الخطيتين والنسخة الحجرية : مهموزة وهو خطأ قطعا . ( 4 ) الدروس : 337 .
جامع المقاصد — صفحة 96 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث