فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية على رأي ، ثم
للمجني عليه خيار الفسخ إن عجز عن أخذ الفداء ، ما لم يجز البيع أولا .
فروع :
أ : لو باع الآبق منضما إلى غيره ولم يظفر به لم يكن له رجوع على
البائع بشئ ، وكان الثمن في مقابلة المنضم .
شرح
قوله : ( فيضمن المولى حينئذ أقل الأمرين من قيمة ، وأرش
الجناية ، على رأي ) .
هذا أصح ، خلافا للشيخ ، حيث أوجب الأرش مطلقا ، كائنا ما كان ( 1 ) ،
فإن الأرش لو زاد على القيمة لم يجب سواها ، إذ لا يجني الجاني على أكثر من
نفسه .
قوله : ( لو باع الآبق منضما إلى غيره ، ولم يظفر به ، لم يكن له
رجوع على البائع بشئ ) .
هذا هو المشهور ، وقال السيد المرتضى : لا يشترى وحده ، إلا إذا كان
يقدر عليه المشتري ( 2 ) . ورواية سماعة ( 3 ) تشهد للأول ، وفيها ضعف ، فقول السيد
جيد ، واختاره في المختلف ( 4 ) ، وحيث شرطا الضميمة فلا بد أن يكون مما يصح
إفراده بالبيع ، وإنما لم يرجع على البائع بشئ مع عدم الظفر ، للرواية الصحيحة ،
ولأنه دخل على ذلك .
قوله : ( وكان ( 5 ) الثمن في مقابلة المنضم ) .
هكذا عبارات الأصحاب وعبارة الرواية ( 6 ) ، ويشكل بأن البيع إنما وقع
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 31 مسألة 197 كتاب البيوع ، و 3 : 95 مسألة 5 كتاب الجنايات .
( 2 ) الإنتصار : 209 .
( 3 ) الكافي 5 : 209 حديث 3 ، الفقيه 3 : 142 حديث 622 ، التهذيب 7 : 69 ، 124 حديث 296 ،
540 .
( 4 ) المختلف : 379 .
( 5 ) في " م " : ولو كان ، وما أثبتناه من خطية القواعد ، وهو الصحيح .
( 6 ) هي رواية سماعة السابقة .