والعلم ، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به .
ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود ، سواء كان عوضا
أو ثمنا ، بل لا بد من الاعتبار بأحدها .
ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده ،
اعتبر وعاء وأخذ الباقي بحسابه .
وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا .
شرح
التحرير ( 1 ) في باب البيع . ولا فرق بين كبير البركة وصغيرها ، فإطلاق عبارة
المصنف هنا بيع المحصور غير ظاهر .
ومع ذلك فإن أراد بالمحصور ما يعد بسهولة ، فهذا غير شرط لصحة بيع
السمك الكثير في البركة الكبيرة بالشروط ، وإن كان في صيده مشقة كما صرح
في التذكرة ( 2 ) .
ويمكن أن يريد بالمحصور : ما يكون في مكان يمكن ضبطه بالمشاهدة ،
ليخرج عنه ما كان في نحو الأجمة ، والنهر الممتد الذي لا ينضبط ما فيه بالمشاهدة .
قوله : ( فلا يصح بيع المجهول ، ولا الشراء به ) .
كان ينبغي فيما قبله أن يجعل كلا من الأمرين ، أعني : البيع له ، والشراء
به معا سواء .
قوله : ( وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ) .
نقل الإجماع على جواز ذلك في التذكرة ( 3 ) ، وحكي في الدروس عن
ظاهر الخلاف منع ذلك ( 4 ) ، والأصح الصحة ، لعدم المقتضي لاعتبار الذرع هنا ،
إذ لا نقل عن عهده صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 178 .
( 2 ) التذكرة 1 : 470 .
( 3 ) التذكرة 1 : 467 .
( 4 ) الدروس : 337 .