تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والعلم ، فلا يصح بيع المجهول ولا الشراء به . ولا تكفي المشاهدة في المكيل والموزون والمعدود ، سواء كان عوضا أو ثمنا ، بل لا بد من الاعتبار بأحدها .
ولا يكفي الاعتبار بمكيال مجهول ، ولو تعذر وزنه أو كيله أو عده ، اعتبر وعاء وأخذ الباقي بحسابه . وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا .
شرح
التحرير ( 1 ) في باب البيع . ولا فرق بين كبير البركة وصغيرها ، فإطلاق عبارة المصنف هنا بيع المحصور غير ظاهر . ومع ذلك فإن أراد بالمحصور ما يعد بسهولة ، فهذا غير شرط لصحة بيع السمك الكثير في البركة الكبيرة بالشروط ، وإن كان في صيده مشقة كما صرح في التذكرة ( 2 ) . ويمكن أن يريد بالمحصور : ما يكون في مكان يمكن ضبطه بالمشاهدة ، ليخرج عنه ما كان في نحو الأجمة ، والنهر الممتد الذي لا ينضبط ما فيه بالمشاهدة . قوله : ( فلا يصح بيع المجهول ، ولا الشراء به ) . كان ينبغي فيما قبله أن يجعل كلا من الأمرين ، أعني : البيع له ، والشراء به معا سواء . قوله : ( وتكفي المشاهدة في الأرض والثوب وإن لم يذرعا ) . نقل الإجماع على جواز ذلك في التذكرة ( 3 ) ، وحكي في الدروس عن ظاهر الخلاف منع ذلك ( 4 ) ، والأصح الصحة ، لعدم المقتضي لاعتبار الذرع هنا ، إذ لا نقل عن عهده صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 178 . ( 2 ) التذكرة 1 : 470 . ( 3 ) التذكرة 1 : 467 . ( 4 ) الدروس : 337 .