بخلاف الكتابة .
والانتفاع به ، فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات
الملاهي ، ولا على ما لا منفعة له كرطوبات الإنسان وشعره وظفره ، عدا
اللبن .
والقدرة على التسليم ، فلا يصح بيع الطير في الهواء إذا لم تقض
عادته بعوده ، ولا السمك في الماء إلا أن يكون محصورا ، ولا الآبق منفردا
إلا على من هو في يده .
شرح
قوله : ( بخلاف الكتابة ) .
جواب عن سؤال مقدر قد يورد هنا ، ودفعه بأن الكتابة ليست بيعا ، بل
عتق على وجه مخصوص وثبوت جوازه شرعا بالنص لا يقتضي جواز البيع .
قوله : ( فلا يصح على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ) .
فإن لها منفعة مقصودة محرمة ، ويجوز بيع رضاضها ، كما سبق .
قوله : ( ولا على ما لا منفعة له ) .
أي : لا منفعة معتدا بها عادة فيه ، وإن كان فيه منفعة لا يعتد بها .
قوله : ( فلا يصح بيع الطير في الهواء ، إذا لم تقض العادة بعوده ) .
فإن قضت العادة بذلك ككثير من الحمام ونحوه صح البيع ، وكذا
يصح جعله ثمنا مع العادة ، ولا يصح لو لم تقض العادة بذلك .
قوله : ( ولا السمك في الماء ، إلا أن يكون محصورا ) .
شرط في التذكرة لبيعه شروطا ثلاثة : أن يكون مملوكا ، ومشاهدته ، فيعتبر
أن لا يكون هناك مانع من الرؤية ككدورة الماء ونحوها ، وإمكان صيده ، وبدون
ذلك لا يجوز ( 1 ) . وتملك السمكة في البركة المعدة لحيازته ، صرح به في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 466 .