والقابلة معه ، وأجرة الضراب ، وكسب الصبيان ، وغير المجتنب للحرام ،
وأجرة تعليم القرآن ،
شرح
قوله : ( والقابلة معه ) .
أي : مع الشرط كما قلناه في الحجام .
قوله : ( وأجرة الضراب ) .
وحرمها بعض العامة ( 1 ) ، محتجا بحديث تضمن النهي ( 2 ) ، وعندنا أنه
مكروه ، ولم يثبت ما يقتضي التحريم . ولو دفع إلى صاحب الفحل هدية أو كراية فلا بأس .
وينبغي أن يوقع العقد على العمل ، ويقدره بالمرة والمرتين لا مدة معلومة
كما ذكره بعض العامة ( 3 ) ، إلا أن يكتري لماشية كثيرة ، فإن إجارته حينئذ تقدر
بالمدة . ولو غصب فحلا فأنزاه فلصاحبه الأجرة ، والولد لصاحب الأنثى
قوله : ( وكسب الصبيان ) .
إذا لم يعلم أنه من موضع حلال . في الحديث : النهي عن كسب الصبي الذي لا صنعة له ، فإنه أن لم يجد سرق - فعلى المصنف التقييد - وكذا الأمة التي لا
صنعة لها ، فإنها إذا لم تجد زنت ( 4 ) وكذا كسب من لا يجتنب الحرام ( 5 ) .
قوله : ( وأجرة تعليم القرآن ) .
وقيل بتحريمها ( 6 ) ، والأصح الكراهة ، إلا فيما يجب تعلمه عينا ، أو تخيير
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وغيرهم ، راجع فتح العزيز 8 : 191 ، المجموع 15 : 4 ، الوجيز
1 : 138 ، المغني لابن قدامة 6 : 148 ، المبسوط للسرخسي 15 : 83 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 123 122 ، صحيح مسلم 3 : 1197 حديث 35 ، سنن الترمذي 2 : 372 حديث
1291 ، 1292 ، مسند أحمد 2 : 14 .
( 3 ) نسبه ابن قدامة إلى القيل ، راجع المغني 6 : 149 148 .
( 4 ) الكافي 5 : 128 حديث 8 ، التهذيب 6 : 367 حديث 1057 .
( 5 ) الكافي 5 : 311 حديث 34 .
( 6 ) قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 283 .