ومكروه وهو : ما اشتمل على وجه نهي الشرع عنه نهي تنزيه ،
كالصرف : وبيع الأكفان والطعام والرقيق ، واتخاذ الذبح والنحر صنعة ،
والحياكة والنساجة ، والحجامة مع الشرط ،
شرح
قوله : ( ومكروه ، وهو : ما اشتمل على وجه نهى الشرع عنه نهي
تنزيه ، كالصرف ، وبيع الأكفان والطعام والرقيق ) .
تعليل كراهة الصرف في الأخبار : بكون الصيرفي لا يكاد يسلم من الربا ،
وكراهة بيع الأكفان : بأن صاحبه يسره الوباء ، وكراهة بيع الطعام : بأنه لا يسلم
من الاحتكار ، وكراهة بيع الرقيق : بأن شر الناس من باع الناس ، وكراهة كونه
جزارا : بسلب الرحمة ( 1 ) ، يشعر بأن المراد : كراهة اتخاذ هذه الأشياء صنعة ، فلو
عرض فعل شئ منها نادرا لم يكن مكروها ، كما لو احتاج إلى صرف دينار
ونحو ذلك .
قوله : ( والحياكة والنساجة ) .
إنما كرهتا لضعتهما وسقوط صاحبهما عند الناس ، والظاهر أنه لا تفاوت
بينهما في المدلول ، ويمكن اختصاص إحداهما ببعض الأنواع ، كأن تكون الحياكة
للغليظة ، والنساجة لضده ونحو ذلك .
قوله : ( والحجامة مع الشرط ) .
أي : مع اشتراط الحجام الأجرة ، فلا يكره لو فعل ولم يشترطها وإن
بذلت له ، ولا بأس بأكلها حينئذ كما وردت به الأخبار ( 2 ) .
ويستحب لمن يحتجم أن يشترط قبل الفعل ، لأنه أبعد عن النزاع ، وله أن
يماكس ، فكراهة الاشتراط من قبل الحجام خاصة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 114 حديث 4 ، 5 ، الفقيه 3 : 96 حديث 369 ، التهذيب 6 : 363 361 حديث
1037 ، 1038 ، 1041 ، الاستبصار 3 : 64 62 حديث 208 ، 209 ، 212 .
( 2 ) الكافي 5 : 115 حديث 1 ، التهذيب 6 : 354 حديث 1008 ، الاستبصار 3 : 58 حديث 190 .