تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ومندوب ، وهو : ما يقصد به التوسعة على العيال ، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره . ومباح ، وهو : ما يقصد به الزيادة في المال لا غير ، مع الغنى عنه .
شرح
يراد بالتجارة : جميع أنواع الاكتساب على الإطلاق وهو بعيد ، وإن كان الباب جامعا لمعظم هذه الأقسام ، فإنا نظن أن ذكر كثير منها من قبيل الاستطراد . قوله : ( ومندوب ، وهو : ما يقصد به التوسعة على العيال ، أو نفع المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره ) . التقييد بالقصد يقتضي أن من قصد التوسعة بتجارته وليس عنده ما يمون به عياله تكون تجارته مندوبة ، وليس بشئ فينبغي إسقاط المقصد ، ويقال : هو ما به التوسعة ، لأن القصد معتبر في مطابقة فعل المكلف لما يطلب منه . ويستفاد من قوله : ( التوسعة ) أن قدر الواجب مندفع بغير هذه التجارة ولا فائدة في التقييد بالمحاويج ، فإن مطلق نفع المؤمنين مستحب ، فالتجارة له كذلك . واحترز ب‍ ( حصول قدر الحاجة بغيره ) عن الاكتساب لدفع ضرورتهم ، فإنه واجب حينئذ ، فيكون قيدا في المحاويج خاصة . واعلم أنه بعد حصول قدر الحاجة لا يعدون محاويج ، ولعله يريد الحاجة التي لا ينافيها الغنى ، فيكون المعنى : ونفع المحاويج إلى النفع إلى آخره ، فيندفع عن العبارة ذلك ، ولا بد من التقييد بعدم منافاته شيئا من الواجبات . قوله : ( ومباح ، وهو : ما يقصد به الزيادة في المال ) . لو قال : وهو ما يكون زيادة في المال فقط لكان أولى ، إلا أن يراد ما من شأنه ذلك .