ومندوب ، وهو : ما يقصد به التوسعة على العيال ، أو نفع المحاويج
مع حصول قدر الحاجة بغيره .
ومباح ، وهو : ما يقصد به الزيادة في المال لا غير ، مع الغنى عنه .
شرح
يراد بالتجارة : جميع أنواع الاكتساب على الإطلاق وهو بعيد ، وإن كان الباب
جامعا لمعظم هذه الأقسام ، فإنا نظن أن ذكر كثير منها من قبيل الاستطراد .
قوله : ( ومندوب ، وهو : ما يقصد به التوسعة على العيال ، أو نفع
المحاويج مع حصول قدر الحاجة بغيره ) .
التقييد بالقصد يقتضي أن من قصد التوسعة بتجارته وليس عنده ما يمون
به عياله تكون تجارته مندوبة ، وليس بشئ فينبغي إسقاط المقصد ، ويقال : هو
ما به التوسعة ، لأن القصد معتبر في مطابقة فعل المكلف لما يطلب منه .
ويستفاد من قوله : ( التوسعة ) أن قدر الواجب مندفع بغير هذه التجارة
ولا فائدة في التقييد بالمحاويج ، فإن مطلق نفع المؤمنين مستحب ، فالتجارة له
كذلك .
واحترز ب ( حصول قدر الحاجة بغيره ) عن الاكتساب لدفع ضرورتهم ،
فإنه واجب حينئذ ، فيكون قيدا في المحاويج خاصة .
واعلم أنه بعد حصول قدر الحاجة لا يعدون محاويج ، ولعله يريد الحاجة
التي لا ينافيها الغنى ، فيكون المعنى : ونفع المحاويج إلى النفع إلى آخره ، فيندفع عن
العبارة ذلك ، ولا بد من التقييد بعدم منافاته شيئا من الواجبات .
قوله : ( ومباح ، وهو : ما يقصد به الزيادة في المال ) .
لو قال : وهو ما يكون زيادة في المال فقط لكان أولى ، إلا أن يراد ما من
شأنه ذلك .