ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل
في الباقي ، ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا ،
شرح
لا يقال : مقتضى الإشاعة التنزيل على ما في يد كل واحد منهما ، فيكون
للثالث بمقتضى الإقرار ربع ما في يد كل من الشريكين ، كما لو صرح فقال : لك
نصف ما في يدي ونصف ما في يد شريكي ، فكيف تغير الحكم حتى صار له بيد
المقر ثلث الأصل ؟
لأنا نقول : لما حصل تكذيب الشريك ، تحقق تلف الربع ، فوجب كونه
منهما ، فبمقتضى التكذيب صار الأمر كذلك .
فإن قيل : التكذيب لا يقتضي ذلك ، لأنه يقتضي رد ما اقتضاه الإقرار ،
وهو استحقاق الثالث نصف ما في يد الشريك ، وذلك ربع ، فكيف يتحقق
ضياعه منهما ليلزم ما ذكر ؟
قلنا : لما أقر له بنصف ، كان متعلق الإقرار أمرا كليا في يد كل واحد من
الشريكين ، فلما رد الشريك إقراره ، كان الرد نافذا في الربع ، الذي هو نصف
ما في يده فصار تالفا ، يمتنع تلف الأمر الكلي ، إذ التلف إنما يتحقق في نفس
الأمر ، بحيث يترتب عليه مقتضاه ، للأمر المتعين المتشخص .
ولا شبهة في أن العين المشتركة إذا تلف بعضها ، إنما يتلف من الشريكين
على نسبته استحقاقهما ، ولما انتفت علاقة الشركة بين الثالث والشريك الثاني
برده الإقرار ، انحصرت شركته للمقر ، فيكون التالف منهما موزعا على نسبة
استحقاقهما
إذا عرفت ذلك ، فالمسألة من اثني عشر ، لأن فيها نصف سدس ، وهو
ثلث الربع ، ومخرجه اثنا عشر ، باعتبار ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه .
قوله : ( وعلى الحر لو كان مملوكا ) .
يلزم القائلين في الأول أعني : مشتري المغصوب العالم بالغصب بعدم
الرجوع في الثمن عدم الرجوع هنا ، وهو مدخول ، إلا أن يقال : ذلك خرج