تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ولو ضم إلى المملوك حرا أو خمرا أو خنزيرا صح في المملوك وبطل في الباقي ، ويقسط الثمن على المملوك وعلى الحر لو كان مملوكا ،
شرح
لا يقال : مقتضى الإشاعة التنزيل على ما في يد كل واحد منهما ، فيكون للثالث بمقتضى الإقرار ربع ما في يد كل من الشريكين ، كما لو صرح فقال : لك نصف ما في يدي ونصف ما في يد شريكي ، فكيف تغير الحكم حتى صار له بيد المقر ثلث الأصل ؟ لأنا نقول : لما حصل تكذيب الشريك ، تحقق تلف الربع ، فوجب كونه منهما ، فبمقتضى التكذيب صار الأمر كذلك . فإن قيل : التكذيب لا يقتضي ذلك ، لأنه يقتضي رد ما اقتضاه الإقرار ، وهو استحقاق الثالث نصف ما في يد الشريك ، وذلك ربع ، فكيف يتحقق ضياعه منهما ليلزم ما ذكر ؟ قلنا : لما أقر له بنصف ، كان متعلق الإقرار أمرا كليا في يد كل واحد من الشريكين ، فلما رد الشريك إقراره ، كان الرد نافذا في الربع ، الذي هو نصف ما في يده فصار تالفا ، يمتنع تلف الأمر الكلي ، إذ التلف إنما يتحقق في نفس الأمر ، بحيث يترتب عليه مقتضاه ، للأمر المتعين المتشخص . ولا شبهة في أن العين المشتركة إذا تلف بعضها ، إنما يتلف من الشريكين على نسبته استحقاقهما ، ولما انتفت علاقة الشركة بين الثالث والشريك الثاني برده الإقرار ، انحصرت شركته للمقر ، فيكون التالف منهما موزعا على نسبة استحقاقهما إذا عرفت ذلك ، فالمسألة من اثني عشر ، لأن فيها نصف سدس ، وهو ثلث الربع ، ومخرجه اثنا عشر ، باعتبار ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه . قوله : ( وعلى الحر لو كان مملوكا ) . يلزم القائلين في الأول أعني : مشتري المغصوب العالم بالغصب بعدم الرجوع في الثمن عدم الرجوع هنا ، وهو مدخول ، إلا أن يقال : ذلك خرج
جامع المقاصد — صفحة 82 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث