تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وعلى قيمة الخمر عند مستحليه . ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة الفقراء ، إلا مع الضمان .
شرح
بالإجماع ، وإطلاق المصنف التقسيط يقتضي الفرق بينه وبين ما هناك ، وفي بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد طرد الحكم هنا ، وهو بعيد . قوله : ( وعلى قيمة الخمر عند مستحليه ) . في حواشي شيخنا الشهيد : أن التقويم في الحر والعبد بين ، وفي الباقي تفصيل ، وهو : إنه إن تساوت قيمة الخل المنضم إلى الخمر ، والشاة المنضمة إلى الخنزير عند الملتين ، قوما معا عند أهل الذمة ، وإن كان الخل أرفع قيمة عند المسلمين ، فالظاهر التقويم منفردين ، لاشتمال الاجتماع على غبن البائع ، أو امتناع التقويم : لأنه إن كان عند أهل الذمة لزم الأول ، وإن كان عند المسلمين فالثاني . وفي الحقيقة ، ليس لهذا الكلام كثير محصل : لأن الأصل في التقويم اعتباره عند المسلمين ، لأن الحكم إنما هو لأهل الإسلام ، فما دام يمكن ذلك وجب المصير إليه ، ولا يعدل عنه إلا عند التعذر ، وهو فيما يملك ممكن فتعين اعتباره ، ولا اعتبار بالتساوي وعدمه . أما ما لا يملك ، فلا بد من الرجوع في تقويمه إلى من يرى له قيمة من غير المسلمين للضرورة ، فيقتصر على محلها ، ولا ريب أنه لا يقبل قول الكافر في التقويم ، لاشتراط العدالة فيه ، بل يرجع في ذلك إلى قول العدول ، كالذي أسلم عن كفر ، أو المسلم المجاور للكفار . وقول المصنف : ( عند مستحليه ) لا ينافي ذلك ، لأنه ظرف للقيمة ، لا للتقويم . قوله : ( إلا مع الضمان ) . الظاهر أن المراد به : عدم الأداء من غيرها ، ولا يشترط لفظ مخصوص ، نعم لا بد من علم المشتري به لو كان عالما بالزكاة .