وعلى قيمة الخمر عند مستحليه .
ولو باع جملة الثمرة وفيها عشر الصدقة صح فيما يخصه دون حصة
الفقراء ، إلا مع الضمان .
شرح
بالإجماع ، وإطلاق المصنف التقسيط يقتضي الفرق بينه وبين ما هناك ، وفي بعض
الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد طرد الحكم هنا ، وهو بعيد .
قوله : ( وعلى قيمة الخمر عند مستحليه ) .
في حواشي شيخنا الشهيد : أن التقويم في الحر والعبد بين ، وفي الباقي
تفصيل ، وهو : إنه إن تساوت قيمة الخل المنضم إلى الخمر ، والشاة المنضمة إلى
الخنزير عند الملتين ، قوما معا عند أهل الذمة ، وإن كان الخل أرفع قيمة عند
المسلمين ، فالظاهر التقويم منفردين ، لاشتمال الاجتماع على غبن البائع ، أو امتناع
التقويم : لأنه إن كان عند أهل الذمة لزم الأول ، وإن كان عند المسلمين فالثاني .
وفي الحقيقة ، ليس لهذا الكلام كثير محصل : لأن الأصل في التقويم
اعتباره عند المسلمين ، لأن الحكم إنما هو لأهل الإسلام ، فما دام يمكن ذلك
وجب المصير إليه ، ولا يعدل عنه إلا عند التعذر ، وهو فيما يملك ممكن فتعين
اعتباره ، ولا اعتبار بالتساوي وعدمه .
أما ما لا يملك ، فلا بد من الرجوع في تقويمه إلى من يرى له قيمة من غير
المسلمين للضرورة ، فيقتصر على محلها ، ولا ريب أنه لا يقبل قول الكافر في التقويم ،
لاشتراط العدالة فيه ، بل يرجع في ذلك إلى قول العدول ، كالذي أسلم عن كفر ،
أو المسلم المجاور للكفار .
وقول المصنف : ( عند مستحليه ) لا ينافي ذلك ، لأنه ظرف للقيمة ،
لا للتقويم .
قوله : ( إلا مع الضمان ) .
الظاهر أن المراد به : عدم الأداء من غيرها ، ولا يشترط لفظ مخصوص ،
نعم لا بد من علم المشتري به لو كان عالما بالزكاة .