تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الإشاعة ، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة . أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا ،
شرح
الإشاعة ، فيقف في نصف النصيب الآخر على الإجازة ) . وجه الأول : أن اللفظ من حيث هو هو ، وإن تساوت نسبته إلى النصيبين ، إلا أنه من خارج قد ترجح انصرافه إلى النصف المملوك للبائع ، نظرا إلى أن إطلاق البيع إنما يحمل على المتعارف في الاستعمال والمتبادر إلى الفهم وهو البيع الذي ترتب عليه الانتقال بفعل المتعاقدين . ووجه الثاني : استواء النسبة قصرا للنظر على اللفظ ، ولا ريب أن القرينة المذكورة مرجحة للمعنى السابق ، فيكون الوجه الأول أقوى . واعلم أن المراد بالإشاعة هنا : بالنسبة إلى النصيبين ، لا الإشاعة للأجزاء في الأجزاء ، لأن ذلك ثابت على كل من التقديرين ، أعني : صرف البيع إلى المملوك ، أو تنزيله على مملوكه ومملوك شريكه ، فهو معنى آخر تدل عليه المقابلة لما قبله . قوله : ( أما الإقرار فينزل على الإشاعة قطعا ) . أي : على الإشاعة التي ذكرنا معناها آنفا ، فلا ينحصر المقر به في نصيب المقر ظاهرا ، ولا بد من تحرير هذه المسألة وصورتها : أن ملكا كدار إذا كان بيد شخصين على ظاهر الملك ، فأقر أحدهما بأن ثالثا يستحق نصفها ، فإن الإقرار لا يحمل على أن النصف المقر به هو ما في يد المقر ، لأن لفظ الإقرار صالح لكل من النصيبين ولا ترجيح ، فصرفه إلى إحديهما دون الآخر ترجيح بغير مرجح . ولا يمكن ادعاء الترجيح بأمر خارجي ، كما في المسألة السابقة ، لما ذكرناه من قرينة البيع هناك ، وهي متيقنة هنا ، فإن الإقرار لما كان إخبارا عن ملك الغير لشئ ، لم يجب أن يكون منصرفا إلى ما في اليد ، لإمكان وقوع هذا الأخبار على ما في يد الغير . لا يقال : الإقرار حقيقة إنما يكون على ما في اليد ، وأما على ما في يد الغير