الإشاعة ، فيقف في نصف نصيب الآخر على الإجازة .
أما الإقرار فيبني على الإشاعة قطعا ،
شرح
الإشاعة ، فيقف في نصف النصيب الآخر على الإجازة ) .
وجه الأول : أن اللفظ من حيث هو هو ، وإن تساوت نسبته إلى
النصيبين ، إلا أنه من خارج قد ترجح انصرافه إلى النصف المملوك للبائع ، نظرا
إلى أن إطلاق البيع إنما يحمل على المتعارف في الاستعمال والمتبادر إلى الفهم
وهو البيع الذي ترتب عليه الانتقال بفعل المتعاقدين .
ووجه الثاني : استواء النسبة قصرا للنظر على اللفظ ، ولا ريب أن القرينة
المذكورة مرجحة للمعنى السابق ، فيكون الوجه الأول أقوى .
واعلم أن المراد بالإشاعة هنا : بالنسبة إلى النصيبين ، لا الإشاعة
للأجزاء في الأجزاء ، لأن ذلك ثابت على كل من التقديرين ، أعني : صرف البيع
إلى المملوك ، أو تنزيله على مملوكه ومملوك شريكه ، فهو معنى آخر تدل عليه
المقابلة لما قبله .
قوله : ( أما الإقرار فينزل على الإشاعة قطعا ) .
أي : على الإشاعة التي ذكرنا معناها آنفا ، فلا ينحصر المقر به في نصيب
المقر ظاهرا ، ولا بد من تحرير هذه المسألة وصورتها : أن ملكا كدار إذا كان بيد
شخصين على ظاهر الملك ، فأقر أحدهما بأن ثالثا يستحق نصفها ، فإن الإقرار لا
يحمل على أن النصف المقر به هو ما في يد المقر ، لأن لفظ الإقرار صالح لكل من
النصيبين ولا ترجيح ، فصرفه إلى إحديهما دون الآخر ترجيح بغير مرجح .
ولا يمكن ادعاء الترجيح بأمر خارجي ، كما في المسألة السابقة ، لما ذكرناه
من قرينة البيع هناك ، وهي متيقنة هنا ، فإن الإقرار لما كان إخبارا عن ملك
الغير لشئ ، لم يجب أن يكون منصرفا إلى ما في اليد ، لإمكان وقوع هذا الأخبار
على ما في يد الغير .
لا يقال : الإقرار حقيقة إنما يكون على ما في اليد ، وأما على ما في يد الغير