وسواء اتحدت العين أو تكثرت .
ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء ، فيرجع من الثمن
بقسط غيره .
ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه ، ويحتمل
شرح
أجزائه ، وسيأتي في الغصب إن شاء الله تعالى تحقيق الفرق بين المثلي والقيمي .
قوله : ( سواء اتحدت العين أو تكثرت ) .
أي : سواء اتحدت أو تكثرت في كل من المثلي والقيمي ، فالأقسام
أربعة : اتحدت في القيمي كالعبد المشترك ، تكثرت فيه كالعبد مع الجارية ،
اتحدت في المثلي كقفيز من بر ، تكثرت فيه كقفيزين ، لكن هذا على إطلاقه لا
يستقيم ، بل يجب أن يقيد بما إذا تساوت الأوصاف التي لها دخل في زيادة القيمة
ونقصانها ، أما إذا تفاوتت كجيد الحنطة مع رديئها أو مع الشعير مثلا ، فإن المرجع
حينئذ إلى القيمة ، وإلا لزم استواء الحنطة والشعير في الثمن ، وهو معلوم البطلان ،
فإن متساوي الأجزاء إنما قسط الثمن على أجزائه لتساويها في القيمة ، لعدم
الاختلاف بينها المؤثر في اختلاف القيمة ، والموضع المذكور بخلاف ذلك .
قوله : ( ولو فسخ تخير المشتري في فسخ المملوك والإمضاء ) .
ينبغي تقييده بما إذا كان جاهلا في الحال ، وإلا فلا فسخ له .
سؤال : التراضي إنما وقع على مجموع المبيع بما صح بالإضافة فإذا فسخ
الغير في ملكه ارتفع التراضي ، فيلزم بطلان العقد ؟
جوابه : لما وقع التراضي على المجموع صح العقد ، فإذا طرأ عليه البطلان
بالإضافة إلى بعض المبيع لم يلزم بطلان الآخر ، لعدم الدلالة ، ولأن الرضى قد
حصل ضمنا ، فتكفي الصحة ، ولا يلزم من البطلان في الآخر ارتفاع الرضى الذي
كان قد حصل ، ولا بطلان حكمه .
قوله : ( ولو باع مالك النصف النصف انصرف إلى نصيبه ، ويحتمل