تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه ، إذ ثمن حصته مجهول على إشكال . ولو باع اثنان عبدين غير مشتركين صفقة بسط الثمن على القيمتين ، اتفقتا أو اختلفتا .
شرح
قوله : ( ولو باع أربعين شاة وفيها الزكاة مع عدم الضمان لم يصح في نصيبه ، إذ ثمن حصته مجهول على إشكال ) . هذا إذا باع أربعين لا أزيد ، فإن باع أزيد ، ولم يبلغ النصاب الثاني فالبطلان ليس إلا لعدم تعيين النصاب : لأن الزائد عفو ، والإشكال يبتني على أن الواجب شاة غير معينة ، أو مقدار شائع في النصاب ، ويدل على الأول : الاكتفاء بشاة من غير اعتبار تقويم الجميع ، وأنه لو لم يبق إلا واحدة تعين أخذها من دون اعتبار القيمة . وعلى الثاني وجوب التقسيط في المراض مع الصحاح ، والإناث مع الذكور ، وسقوط شئ من الفريضة بتلف شئ من النصاب بغير تفريط ، والأصح الثاني . والجواب عن الأول : أن الشارع اكتفى بمسمى الشاة ، تسهيلا على المكلف . فرع : هل الخمس كالزكاة ؟ ظاهر كلام الأصحاب : أنه لو اشترى مالا ممن لا يخمس لم يجب عليه الخمس العدم ، وينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو اشترى مال أهل الخلاف ، الذين يخالفون في محل الزكاة أو قدرها ، مع احتمال إطلاق الحكم . قوله : ( اتفقتا أو اختلفتا ) . حكم الشيخ بالبطلان في المختلفين ، للجهل بالنسبة ، وهو ضعيف .