ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على
إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن
يقوما جميعا ، ثم يقوم أحدهما ، هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان من
ذوات الأمثال قسط على الأجزاء ،
شرح
قوله : ( صح فيما يملك ، ووقف الآخر على إجازة المالك ) .
أي : صح البيع فيما يملك ، أي : لزم لوجود شرط اللزوم ، وهو : كونه
مالكا ، فدل على أنه أراد بالصحة : اللزوم .
قوله : ( ووقف الآخر على إجازة المالك ) .
فإن قيل : كيف يكون الوقوف للآخر على الإجازة ، والموقوف إنما هو
للعقد أو لأثره ؟ قلنا : تقدير العبارة : وقف العقد في الآخر ، بدليل ما قبله . فإن
قيل : كيف يكون العقد الواحد لازما موقوفا ؟ قلنا : بالإضافة إلى شيئين لا محذور .
قوله : ( وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوما . . ) .
إنما اعتبر تقويمهما ثم تقويم أحدهما ، لتعرف نسبة قيمة كل منهما إلى مجموع
القيمتين ، فيعرف ثمن كل منهما من مجموع الثمن ، وإنما لم يقسط على العينين ،
لإمكان زيادة الثمن على القيمتين أو نقصانه عنهما ، وعدم مساواة كل من القيمتين
للأخرى .
وفي عبارته حذف ، تقديره : ثم يقوم أحدهما ، وتنسب قيمته إلى مجموع
القيمتين ، ويؤخذ له بتلك النسبة من مجموع الثمن .
فرع : لو كان كمصراعي باب أو زوجي خف ، وجب أن يقوما معا ،
منفردا كل منهما عن الآخر ، ثم ينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، لأنه إنما
يقوم المال باعتباره ، وكل منهما إنما يملك أحد الزوجين ، فلا يستحق ما يزيد من
القيمة باجتماعهما ، بخلاف أحكام الغصب .
قوله : ( وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء ) .
وذلك لعدم الاحتياج إلى اعتبار القيمة ، لثبوت التساوي في المثلي بين