تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ولو باع ملكه وملك غيره صفقة صح فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك ، فإن أجاز نفذ البيع وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوما جميعا ، ثم يقوم أحدهما ، هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء ،
شرح
قوله : ( صح فيما يملك ، ووقف الآخر على إجازة المالك ) . أي : صح البيع فيما يملك ، أي : لزم لوجود شرط اللزوم ، وهو : كونه مالكا ، فدل على أنه أراد بالصحة : اللزوم . قوله : ( ووقف الآخر على إجازة المالك ) . فإن قيل : كيف يكون الوقوف للآخر على الإجازة ، والموقوف إنما هو للعقد أو لأثره ؟ قلنا : تقدير العبارة : وقف العقد في الآخر ، بدليل ما قبله . فإن قيل : كيف يكون العقد الواحد لازما موقوفا ؟ قلنا : بالإضافة إلى شيئين لا محذور . قوله : ( وقسط الثمن عليهما بنسبة المالين ، بأن يقوما . . ) . إنما اعتبر تقويمهما ثم تقويم أحدهما ، لتعرف نسبة قيمة كل منهما إلى مجموع القيمتين ، فيعرف ثمن كل منهما من مجموع الثمن ، وإنما لم يقسط على العينين ، لإمكان زيادة الثمن على القيمتين أو نقصانه عنهما ، وعدم مساواة كل من القيمتين للأخرى . وفي عبارته حذف ، تقديره : ثم يقوم أحدهما ، وتنسب قيمته إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ له بتلك النسبة من مجموع الثمن . فرع : لو كان كمصراعي باب أو زوجي خف ، وجب أن يقوما معا ، منفردا كل منهما عن الآخر ، ثم ينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، لأنه إنما يقوم المال باعتباره ، وكل منهما إنما يملك أحد الزوجين ، فلا يستحق ما يزيد من القيمة باجتماعهما ، بخلاف أحكام الغصب . قوله : ( وإن كان من ذوات الأمثال قسط على الأجزاء ) . وذلك لعدم الاحتياج إلى اعتبار القيمة ، لثبوت التساوي في المثلي بين