فالأقوى الرجوع به .
ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية للبائع ، لأنه بنى
على الظاهر .
ولو تلفت العين في يد المشتري ، كان للمالك الرجوع على من شاء
منهما بالقيمة إن لم تجز البيع ، فإن رجع على المشتري الجاهل ، ففي رجوعه
على البائع بالزيادة على الثمن إشكال .
شرح
قيل : هو في سياق بيع المغصوب ، قلنا : بل في سياق بيع مال الغير فضولا غاصبا
كان أو لا .
قوله : ( فالأقوى الرجوع به ) .
هذا أصح وظاهر كلام الأصحاب عدم الرجوع مطلقا ، وفي رسالة
الشيخ أبي القاسم بن سعيد ما يقتضي الرجوع ( 1 ) مطلقا ، وهو المتجه ، لكن نقل
في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع ( 2 ) .
قوله : ( ولا يبطل رجوع المشتري الجاهل بادعاء الملكية . . ) .
أي : لو قال : هذا كان مالا لفلان البائع واشتريته منه ، ثم ثبت كونه
مال الغير ، لم يمنع قوله ذلك من الرجوع ، وإن كان ظاهره ينافي استحقاق
الرجوع ، لأنه بنى في قوله هذا على الظاهر .
قوله : ( فإن رجع على المشتري الجاهل ، ففي رجوعه على البائع
بالزيادة على الثمن إشكال ) .
ينشأ : من أنها تلفت في يده ، فقرار ضمانها عليه ، ومن أنه غره بكون المبيع
ملكا له ، فيرجع عليه ، وهو أقوى ، فيرجع بها .
هامش
( 1 ) نكت النهاية ( الجوامع الفقهية ) : 621 .
( 2 ) التذكرة 1 : 463 .