كتاب المتاجر
وفيه مقاصد :
الأول : في المقدمات ، وفيه فصلان :
الأول : في أقسامها .
وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
شرح
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله : ( كتاب المتاجر ) .
هي : جمع متجر ، هو : إما مصدر ميمي بمعنى التجارة كالمقتل بمعنى القتل ،
أو اسم موضع وهي الأعيان التي تكتسب بها ، والأول أليق بمقصود الفن ، فإن
الفقه باحث عن فعل المكلف ، فالمناسب أن يكون موضوع أبوابه بعض موضوعه ،
والأعيان هي متعلقات فعل المكلف .
واعلم أن التجارة قد عرفها الأصحاب في الزكاة بشئ يستفاد
من تعريفهم مال التجارة ، وهي : عقد المعاوضة إلى آخره ، فيعتبر في كونها تجارة قصد
الاكتساب سواء كان بعقد البيع أو الصلح أو غيرهما ، وظاهرهم في هذا الباب
عدم اشتراط قصد الاكتساب ، بل عمموا التجارة هنا في مطلق المكاسب ، والشيخ
وجماعة أفردوا كتابا للمكاسب وآخر للبيع ، وكأنه أولى مما فعله المصنف .
قوله : ( وهي تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة ) .
لما لم يكن البيع والتجارة عبادة في أصله كان حقه أن يستوي طرفاه إلا
لمرجح من خارج ، والمرجح لأحدهما لما تفاوت جاءت فيه الأحكام الأربعة ،