تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي ، فبان ميتا حينئذ وأن المبيع ملكه ، فالوجه الصحة . ولا يكفي في الإجازة السكوت مع العلم ، ولا مع حضور العقد . ولو فسخ العقد رجع على المشتري بالعين ، ويرجع المشتري على البائع بما دفعه ثمنا ، وما اغترمه من نفقة أو عوض عن أجرة أو نماء ، مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك ، وإن لم يكن كذلك لم يرجع بما اغترم ولا بالثمن مع علم الغصب ، إلا أن يكون الثمن باقيا ،
شرح
قوله : ( ولو باع مال أبيه بظن الحياة وأنه فضولي ) . قيل : قوله : ( وأنه فضولي ) مستغنى عنه . قلنا : بل أراد به : الإشعار بمنشأ الوجه الضعيف ، أعني : أن العقود تابعة للقصود . قوله : ( فالوجه الصحة ) . أراد : الصحة من غير توقف على شئ آخر ، أعني : اللزوم ، وينبغي أن يكون ذلك موقوفا على إجازته ، وهو الأصح ، لأنه لم يقصد إلى البيع الناقل للملك الآن ، بل مع إجازة المالك ، إلا أن يقال : قصده إلى أصل البيع كاف . ومثله : ما لو باعه فضوليا ، ثم تبين شراء وكيلة إياه . قوله : ( مع جهله أو ادعاء البائع إذن المالك . ) لثبوت غروره في الصورتين . قوله : ( وإن لم يكن كذلك ) . أي : وإن انتفى الأمران ، وهو : جهله بأن له مالكا غير البائع ، وإذن المالك . قوله : ( ولا بالثمن مع علم الغصب ) . أي : لا يرجع بالثمن إذا علم كون البائع غاصبا ، قيل : هذا القيد مستدرك ، قلنا : لا ، فإنه لا يلزم من علمه بأن له مالكا ، أن يكون في يده غصبا .